تخطَّ إلى المحتوى

في رثاء الشيخ المجاهد

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

في رثاء الشيخ المجاهد

أحمد ياسين رحمه الله

مَن للجهادِ تركتَهُ مذهولا

ينعي و يبكي الصارمَ المصقولا ؟

من ذا يكفكفُ دمعةَ الحُزنِ التي

سالت على خَدِّ السلاحِ طويلا

و يعيدُ رجعَ دَوِيّهِ يا سيِّدي

مُنذ اعتزمتَ عنِ الوجودِ رحيلا

لم تخشَ يا ( ياسينُ ) لومةَ لائمٍ

في الحقِّ ، كنتَ الناطِقَ المسؤلا

و تَربَّعَ الأقصى الذي أحببتَهُ

في قلبِكَ الورديِّ جيلاً جيلا

فكأنَّهُ بدلَ الدماءِ بقلبِكَ ال..

حاني غدا متلألئاً و جميلا

يا ليتَ شِعري كم عَجِبتُ لخَافِقٍ

بالخيرِ كانَ العامرَ المأهولا

و بِحُبِّ أقصانا السليبِ و عشقِهِ

أمسى و أصبحَ فِكرُهُ مشغولا

فرأيتُهُ في كُلِّ نبضَةِ خافقٍ

رغم الشدائِدِ عاشقاً متبولا

يا شيخَ كل مناضلٍ رفقاً بِنا

بالعاشقِيكَ مشاعراً و عقولا

فلقد تركتَ بكلِّ نفسٍ بصمةً

أبقتكَ معْ أنفاسِها موصولا

و نسجتَ بالتقوى لِباسَ مَحَبَّةٍ

قد كنتَ من خيطانِها مَغزولا

و هجرتَ دُنيانا فَلَم تَترُك بِها

إلا مبادئَ تُقتدى و أصولا

اليومَ ماتَ النِّسرُ في أَوجِ العُلا

لم يرضَ عن قِمَمِ الجِبالِ بديلا

و أَبَى سِوى الفِردَوسِ في صَلَوَاتِهِ

و أَبَى سِوى دَربِ الحبيبِ سبيلا

يحيى كريماً في جوارِ مُحمَّدٍ

ويموتُ قاتلُهُ الجبانُ ذليلا

ياسينُ يا نجماً تلألأ ساطعاً

يأبى برغمِ يَدِ المَنُونِ أُفولا

تبكيكَ مِصرُ ، صغيرها و كبيرها

و لقد عشقتَ ترابَها و النيلا

تبكي فلسطينُ التي أعطيتَها

من فيضِ حُبِّكَ يا إِمامُ طويلا

تبكي المشارقُ و المغاربُ عالِماً

و مُناضلاً ضِدَّ الطُّغاةِ جليلا

شاء الإلهُ ، و إن قضى الباري فلن

تسطيعَ تبديلاً و لا تحويلا

فلتصبري يا نفسُ إنَّ الموتَ لم

يَترُك نبيّاً في الدُّنا و رسولا

و لتمسحي يا عينُ دمعاً واكفاً

مهما بدا خطبُ الفِراقِ مهولا