تخطَّ إلى المحتوى

أبدت لنا الورقاء من ألحانها

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أبدت لنا الورقاءُ من ألحانها

سَجْعًا ينوب عن السُّلافِ وحانِها

تُثْني على أيامك الغُرّ التي

هي عندنا الأعيادُ في أعيانها

فترنّحت تلك الغصون صبابةً

وسرَتْ حُمَيّا الأنس في عيدانها

وتأرَّجَتْ أزهارها وتبلَّجتْ

أنوارها وافترَّ ثغرُ أوانها

فالنشرُ نَدٌّ والمحاسن غادةٌ

وطغا الحَبَاب على عُقود جُمانها

طارحْتُها شكوى الغرام وحالتي

وهوًى أقام على حمى أوطانها

أخبار حبٍّ قد رَوَتْها أدمعي

وتسلسلتْ في الخَدّ عن نعمانها

كادت بلطْفِ حديثنا وسماعه

أن ترسلَ العبَرات من أجفانها

حتى درت ماذا أكابد في الهوى

وتعرّفت صدقَ الهوى بعيانها

ذكَرَتْ لتجديد العهود مواعدًا

يجب الوفاء بها على ندمانها

واستقبلت عَوْدَ الأماني باللقا

لقدوم عيد الفطر من إبَّانها

فيه يُهنَّا واحدُ المجد الذي

ثَنَّى ذكاءً في سموِّ مكانها

المشتري رُتَبَ الكمال من العُلا

والواهبُ الجوزاءَ من كِيوانها

المنتقَى من أكرمين أعاظمٍ

نالوا الثوابتَ من لدى دَوَرانها

شُمُّ العرانين الفخام إلى السُّها

من غير ما يزهو على أخدانها

فهُمُ الصدور مهابةً وجلالةً

وهُمُ البدور طوالعاً في آنها

والجودُ ألقى في ذراهم رَحْلَهُ

إذ كذَّبوا الأنواءَ في هتَّانها

والعلمُ والتقوى شعار مقامهم

وسنا المحامد مُخْبِرٌ عن شانها

فاذكرْ مُرادك عندهم تلقَ المنَى

وتساعدِ الأقدارَ في جريانها