نَارٌ تَوقَّدُ في الأحْشاءِ تَضْطَرِمُ
وَقُودُها الحُزْنُ والأشْجانُ والألَمُ
كمْ ذا نُصَارِعُ والأيّامُ تَعْصرُنا
والطَّيْشُ رَاودَ أُمًّا هَدَّها الصَّمَمُ
هَلّا ثَملْت من السَّاعاتِ تَنْهَشُنَا
والخَطْبُ حَاصَرَ جهْدًا مِثلُهُ الوَرَمُ
إنِّي سَعَيْتُ إلى الجَوْزاءِ أَخْطبُها
قَدْ خَانَها العُرْبُ والأقْوَامُ تَقْتَسِمُ
ما بَالُ قَوميَ هانُوا بعدَ مَا شَرفُوا
والدَّهرُ يَشْهدُ والحَصْباءُ والذِّمَمُ
كم ذا نَسَجنا من الأحلامِ أرْديةً
خُيُوطُها العِزُّ كالأيَّامِ.. والقَلمُ
يا عزَّةَ النَّفسِ والأمْجادُ تَعْشقُنا
هلْ يُسْعفُ العُمْرُ والأحْلامُ والشِّيَمُ
إنِّي حَلمْتُ وكلُّ العَزْمِ أوْرِدَتِي
فهلْ تَقُومُ بِما أرْجُو إذًا هِمَمُ
قدْ يَطْرقُ القَلبُ أبْوابًا مُغَلَّقةً
وَمَا يُفِيدُ إذَا لَمْ تَنْهَضِ القَدَمُ