من ألفِ عامٍ
أمْسحُ الاحزانَ
عنْ وجهِ الأمانْ
وعنِ الربوعِ الطاهراتِ
على مرايا
الأقحوانْ
وعنِ الجداولِ
كيْ تُغردَ
بالخريرِ
إذا لَها ضحكَ الزمانْ
منْ ألفِ عامٍ
أرقبُ الفجرَ المُغيَّبَ
في دَهاليزِ الظلامْ..
وأمدُّ كفِّي
كيْ يفيقَ
ليَستريحْ
أو ربَّما نهضَ الجَريحْ
عبثًا أحاولُ
والظلامُ يُهدهِدُهْ
والشّمسُ غيَّرتِ المَسارْ
فأبتْ طلوعًا في النّهارْ
والبدرُ ولَّى هاربًا
بينَ النجومِ الطَّامساتِ
على الأُفقْ
قدْ أطبقَ الليلُ الشَّفقْ
فاسْودَّ وجهٌ للقمرْ
ورَسَا ظلامٌ دامِسٌ
جَلستْ على جنباتِه
كلُّ الحُفرْ
قدْ رتَّلتْ لِلّيلِ
آياتِ الدّمارِ
على الدّيارْ
من ألفِ عامٍ
أمْسحُ الاحزانَ
عنْ وجهِ الأمانْ
وعنِ الربوعِ الطاهراتِ
على مرايا الأقحوانْ
وعنِ الجداولِ
كيْ تُغردَ بالخريرِ
إذا لَها ضحكَ الزمانْ
يَا لَيْلَنَا العَاتِي
وقدْ سَالتْ على شَفَتيكَ
ألوانُ الدّماءْ
هذِي النُّجومُ
تَبرَّمتْ منْ حُبِّها وَجهَ الظّلامِ
وَقدْ تَعَشَّقَتِ الجَمالَ
معَ الضّياءْ
والبَدرُ يَرْقُبُ فِعلَهَا
فَلَعَلَّهُ يَنْحُو لِمَا تَرْجُو انْتِمَاءْ
وَلَرُبَّمَا أغْرَى بضحْكَتِهِ
خُيوطًا مُشْمِسَاتٍ
في الخَفَاءْ
فَالعِشْقُ يُعْدِي
كَالوَباءْ
والشَّمْسُ يُغْريهَا الجَمَالُ
علَى التَّلالْ
ولعلَّها طفقتْ تَهيمُ
جَوًى
بِألْوانِ الدَّلالْ..
والصُّبْحُ يَبْزغُ
والغِلالْ..
من ألفِ عامٍ
أمْسحُ الاحزانَ
عنْ وجهِ الأمانْ
وعنِ الربوعِ الطاهراتِ
على مرايا الأقحوانْ
وعنِ الجداولِ
كيْ تُغردَ بالخريرِ
إذا لَها ضحكَ الزمانْ