تخطَّ إلى المحتوى

غلب الهيام فزارني عوادي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

غَلَبَ الهُيَامُ فَزَارَنِي عُوَّادِي

فَالشَّوْقُ هَيَّجَ دَمْعَتِي وَفُؤَادِي

حُبُّ النَّبيِّ وآلِهِ كُلُّ المُنَى

عَشِقَ الفُؤادُ أُهَيْلَ ذاكَ الوادِي

هذا مُحَمَّدُ مَنْ يَفُوزُ بِحُبِّهِ

سَادَ الدُّنَا بِالسَّبْقِ كَالرّوَّادِ

مَلَكَ الفُؤَادَ تَرَاقَصَتْ دَقَّاتُهُ

قَدْ سَدَّ قَلْبِي عَنْ سِوَاهُ وِدَادِي

قَلْبِي فِدَاكَ أَيَا حَبِيبِي عَاشِقًا

وَالمُقْلَتَانِ وَبَعْدَهُمْ أَوْلَادِي

مَنْ ذَا أَجُودُ لَهُ بِقَدِّ حُشَاشَتِي

إِلَّاكَ يَا حِبِّي فَجُدْ بِضِمَادِ

يَا رَاحلينَ إلى بلادِ أحبَّتِي

فلتَأخُذُوا رُوحِي إذنْ وفُؤادِي

سِرْتُمْ فَسَارَ القَلْبُ فِي رَكْبِ الهَوَى

وَبَقَيْتُ أبْكِي حَسْرَتِي وَأُنَادِي

مَاذَا أَقُولُ وَفِي يَدِي كُلُّ المُنَى

يَا مُنْيَتِي وَصَبَابَتِي وَرَشَادِي

إنِّي حُصِرْتُ عَنِ القُدُومِ إِلَيْكُمُ

فَالقَلْبُ مُشْتَعِلٌ بِصَوْتِ الحَادِي

يا حَاديَ العِيسِ السِّراعِ تَرَفُّقًا

فَالتُّرْبُ وَجْهٌ يا أخِي لِمُرَادِي

فإذا نَزلْتمْ بالمدينةِ بلِّغُوا

عنِّي السَّلامَ لصَاحِبِ الأمْجَادِ

وتَعَذَّرُوا مِنِّي إليْهِ فَإنَّنِي

مَا غِبْتُ إلَّا بَاكِيًا لِبِعَادِي

فَالْقَلْبُ يَطْرَبُ بِاشْتِعَالِ مَوَدَّتِي

فَأَهِيمُ مُلْتَهِبًا بِذاكَ الوَادِي

قَلْبِي المُعَنَّى هَائِمٌ يَا وَيْحَهُ

إِنِّي المُتَيَّمُ وَالهَوَى إنْشَادِي

عُلّقتُ حُبَّكُمُ أيَا غَيْثًا هَمَى

فَتَتابَعتْ في وَصْلِكُمْ أَوْرَادِي

جُودُوا عَليَّ بِنَظْرَةٍ وَتَعَطُّفٍ

فِي قُرْبِكُمْ يَا سَيِّدِي أعْيَادِي

صَلَّى عَليْكَ اللهُ يا غَوثَ الوَرَى

يَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ والهُجَّادِ