فوقَ السَّحَابِ عِمَامَتِي وإزاري
والنَّاطِحُونَ الأفْقَ مِنْ سُمَّارِي
قُلْ للَّذينَ تَتَابَعَتْ سَوْءَاتُهُمْ
ما ضَرَّ ثَوْبِي لافِحٌ بِالنَّارِ
مَا ضِقْتْ ذَرْعًا بالَّذِي زَرَعَ الأَذَى
بَلْ ضَاقَ ذَرْعًا مَنْ قَلاهُ جِوارِي
تَتَسَابَقُونَ كَبَعْضِ أسْرابِ القَطَا
كَيْ تَقْتَفُوا بَعْضًا مِنَ الآثَارِ
هَوِّنْ عَلَيْكَ.. فَأنْتَ أقْصَرُ مَادِدٍ
ذِرْعًا يَطولُ.. ولَسْتَ بِالمِغْوارِ
مَا كُنْتَ إلاَّ مِقْوَلاً يَرْجُو العُلاَ
جَمَعَ النَّطيحَةَ فِي لِسَانِ عِثَارِ
دَعْ عَنْكَ إحْراجِي فَلَسْتُ بِمُحْرَجٍ
والكَاظِمُونَ الغَيْضَ بَعْضُ شِعَارِي
أوَمَا عُرِفْتُ بِكلِّ مَا جَادَتْ يَدِي
حتَّى سَمَوْتُ بِجَنَّتِي وبِنَارِي
فإذا رَضيتُ فَمَا أُقَصِّرُ عَنْ نَدًى
وسَمَاحَتِي كَسَمَاحَةِ الأَمْطارِ
وإذا غَضِبْتُ فَمَا أَشَدَّ سَحَابَتِي
سَيْلٌ مِنَ الأَهْوالِ والأخْطَارِ
إنِّي ابْنُ هَذِي الأَرْضِ مِلْءُ عَبَاءَتِي
والحَاقِدُونَ تَوافِهُ الأغْمَارِ