طِفلٌ يتيمٌ تائِهٌ في الأرْبَعَهْ
مَنْ ذا يلملمُ جُرحَهُ كي ينْفعَهْ
يمشي على كَدرٍ فتأتي الزوبعَهْ
هلْ منْ رصيفٍ آمنٍ كي يجْمَعَهْ
تأتي الفصولُ بحرّها وصريرِها
حتى تؤرقَ مقلةً أو تَصْفَعَهْ
الريحُ تحملُ بردَها في عجةٍ
هلْ مِنْ مكانٍ دافِئٍ أو صومَعَهْ
الماءُ يجري آسناً منْ تحتِهِ
والفأرةُ السَّوداءُ تأكُلُ إصبَعَهْ
ذئبٌ مِنَ الأحراشُ يدنو نحوهُ
ويريدُ مالاً أو يحطمُ أضلعَهْ
يصحو على ألمٍ وينفضُ ثوبَهُ
ويقولُ ويحاً للحياةِ الموجعَهْ
يغفو ويرجعُ غارقاً في نومهِ
ليجيءَ صبحٌ صاخبٌ ما أسرعَهْ
تمشي الحياةُ بخيرها وبشرها
ومعاولُ الأوجاعِ تكسرُ أشرعَهْ
ويبيعُ أحلاماً بحزنٍ ظاهرٍ
والوقتُ يخفي شوكةً في الأربعَهْ
هذا يُجَمّلُ يومهً في بسمةٍ
والآخرُ المعتوهُ يجْرَحُ مسْمَعَهْ
هو تائهٌ في حَيرةٍ منْ أمرهِ
ما باعَ شيئاً غيرَ تلكَ القبعَهْ
يمشي ويحكي قصةً لاتنتهي
أبوابُها في كلّ آنٍ مشرَعَهْ
ناحتْ حمامةُ صبرهِ في جيدهِ
فأجابها منْ صمتهِ لنْ أسمعَهْ
ويبوحُ جرحاً غائراً في مهدهِ
والأرضُ تبكي حولًهُ والمزرعَهْ
نادى إلها عادلاً في حكمهِ
هلْ منْ حليبٍ طاهرٍ أومرضعَهْ
هلْ منْ مجيرٍ صادقٍ في قولهِ
هلْ مِنْ صديقٍ طيبٍ كي أتبعَهْ
هذا نداءٌ عابقٌ منْ شاعرٍ
يبكي على أوجاعهِ كي ينفعَهْ