ما أجملَ الشِّعرَ حِينَ الرُّوحُ تَسْكبُهُ
لحناً جميلاً معَ الأنْسامِ والنَّفَسِ
ما أجملَ الشِّعرَ إذْ ما كانَ ذا هَدَفٍ
إذْ يَرشُدُ الطِّينَ والأحْجارَ للقَبَسِ
غنى إلى الحُبِّ والأنسانِ في طَربٍ
إنِّي لَأعشقُ حَرْفَ الهَمْسِ بالهَوَسِ
فيضُ العواطفِ والإحساسِ يحملني
نحو المعاني إلى الأنهارِ واليَبَسِ
أقولُ لليلَ إنِّي ها هُنا فَطِنٌ
منْ ذا الذي يَظْلمُ الأطيارَ في الغَلَسِ
سَأفرشُ السَّعفَ تبراً لامعاً أبداَ
وأملَأ العُشَّ للأفراخِ بالعَدَسِ
ينمو وينمو معَ الأمطارِ مبتَسِماً
ويأكُلُ الحَبَّ فوقَ السَّعفِ بالمَلَسِ
حتَّى أراهُ سَعيداً راقصاً طرَباً
يغازلُ اللَّوزَ والنَّعْناعَ في الأُسُسِ
الشِّعرُ ثوبٌ طَهُورٌ أبيضٌ نَصِعٌ
يهدي الحيارى الى الأضواءِ والقَبَسِ
هو الحضارةُ والتأريخُ مِنْ قِدَمٍ
خيالُ نفسٍ بلونِ الوردِ والوَرَسِ
يبني قصوراً إلى النجماتِ في عَجَلٍ
وَيَهدمُ الظُلْمَ والظُّلَّامَ بالنفَسِ
ينهالُ نسراً منَ الأجبالِ متَّجهاً
نحو السُّهولِ معَ الشَّلالِ للغُمُسِ
يحمي المَعالمَ والأمْجادَ مِنْ دَرَسٍ
ويوقدُ الضَّوءَ للأجيالِ في الغَلَسِ
هذا هو الشِّعرُ في رأيي وفي نظري
عسى وصلتَ إلى المقصودِ منْ جرسي