عَلى بابِ إربدَ أدِّ التَْحيَّهْ
لوصفي وَ تلكَ الدِّماءِ الزَّكيَّهْ
وعانِقْ رُباها وَ قَبِّلْ ثَنايا
عَروسِ الشَّمالِ بربِّ البَريَّهْ
عَلى الأقحوانة
سلِّمْ لِتُزجي
إليها تَحايا بِلادي العَذيّهْ
وبلِّغْ أبيلا
حَنينَ الفؤادْ
وشوقَ الشِّفاهِ لِخَدِّ الصَْبيَّهْ
فقلبي يطيرُ اشتياقاً إليها
وعيني تَهِلُّ دُموعاً سَخيَّهْ
فبعضُ الجِراحِ تداوي جِراحاً
وكم مِنْ كُروبٍ بخيرٍ غَنيَّهْ
إليها المدائنُ يمشي دُجاها
وتشحدُ منها بدوراً عَليَّهْ
وترجو سناءً لصبحٍ عَليلٍ
وإربدُ شمسٌ وأمٌّ وَفيَّهْ
فَعمّانُ شقّتْ عليها جيوباً
وذا المفرقُ الحرُّ نادى: أُخيَّهْ
فلبَّتْ قلوبُ البلادِ النِّداءْ
وسارَ الجَنوبُ وهبّّتْ بَقيَّهْ
وأسرج خيلَ الحُروبِ الوَفاءْ
وسلَّ سيوفاً وَ أدمى الرَّزيَّهْ
حَماها إلهٌ بعالي السماءْ
فخلَّدَ فيها رِجالاً أبيَّهْ
أماطُوا لثامَاً بوجهِ اللئامْ
وشدّوا رِحالاً بركبِ المَنيَّهْ
فما صِيبَ مَيْتٌ بداءٍ وَ ما ما
تَ بالدَّاءِ مَن فيهِ ذي الروحُ حَيَّهْ