فاتتْ مَواعِيدي وأَبْحَرَ بِي قَدَرْ
وتكسَّرَ الِمجْدافُ بَعْدَ المُنحَدَرْ
واهْتاجَتِ الأمواجُ بَعْدَ سُكونِها
وأَقلَّني اللِّيلُ المُدجَّجُ بالخَطَرْ
وتَكَالَبَتْ رِيحُ الحكايةِ بالمَدى
تَثني الخُطَى مِنْ بَهجَتي قَبلَ السَّفرْ
ومَكَثْتُ أَحْلمُ والسِّنينُ تَمرُّني
والوقتُ يَمضي واصْطِبَاري قَدْ كَفَرْ
فأَرى جُموعَكَ تَسْتَجيرُ بِمُهجَتِي
وأَنا المُقيِّدُ في ظِلَالي والحَذَرْ
فَتَعودُ عينُكَ من مَسافةِ نَظرَتِي
ودُموعُ قَلبٍ قَدْ تَحَطَّمَ وانْكَسَرْ
ونَزيفُ عُمرٍ مِنْ دِماءِ سِنينِهِ
مَلأَ الأماكنَ بانْهِزَاماتِ الأَثَرْ
فعَلامَ تَبكي في فُؤاديَ صامِتاً؟!
وفُلولُ عِشقِكَ في مَساماتِ الوَتَرْ
وهَديرُ صَمتِكَ صَمَّ أُذنَ المُشتَريْ
حتَّى تَجمَّدَ أُفقُ شَمسِكَ والقَمَرْ
لا تَرسمِ الآتي بريشةِ واهمٍ
حَشَدَ الهَزيمةَ في قِناعٍ مِنْ ظَفَرْ
إنَّ الَّذي حَفَرَ الخَديعةَ فأْسُهُ
لا بُدَّ أَنْ تَكبُو خُطاهُ بِما حَفَرْْ
فاغْمُرْ زَمانَكَ بالصَّراحةِ يَنْهَمِرْ
فَرَجٌ قَريبٌ فَوقَ رأْسِكَ كَالمَطَرْ
ارشِدْ بأَهلِكَ عَقلَ طِفلٍ واعِدٍ
يَكبُرْ وعَقلُكَ في نُهاهُ مَعَ الفِكَرْ
واخْلِصْ لقومِكَ في أُمورِكِ كلِّها
مَنْ يَسْقِ ذي الأَشجارَ أَعْطَتْهُ الثَّمرْ
واصْنَعْ ببأسِكَ سَهْمَ شَبٍّ يافِعٍ
يَنشَأْ وقوسُكَ في يَديهِ إذا اقتَدَرْ
لا تَجعلِ الأَوهامَ تُوقِدُ نارَها
وارْمِ البِذارَ وثِقْ سَيَحصدُ مَنْ بَذَرْ