تناصرتِ الأعداءُ من كل جانبٍ
عليَّ فحسبي مَنْ له الخلق والأمرُ
تعاطَوا مقال الزور فيَّ وألَّبوا
قبائلَهم تلك السفاهةُ والغدر
فما منهُمُ إلا حسودٌ مكابرٌ
كذوبٌ تعاطى ما يضيق به الصدر
فكِيدوا جميعًا ثم لا [تنصرونني]
فرُكني شديدُ البطش مَنْ نَصْرُه النصر
أوِ اصْبرْ إلى أن يحكمَ الله بيننا
وإن يعفُ عنكم كان موعدَنا الحشر
وإن ينتقم ذاك السبيل وسنَّةٌ
مضت ما لها حصرٌ، ولا دونها ستر
فدعوةُ مظلوم ٍوإن كان كافرًا
تُجاب فكيف المُخْبِتُ الطاهر الحُرّ
فكفّوا وتوبوا وارجعوا قبل وقعةٍ
يشيب لها رأسُ المخدَّرة البِكر
نصحت لكم والنُّصح فرضٌ مؤكّدٌ
على كل ذي لبٍّ يؤيِّده الصبر
هو الدين لكن قلَّ فاعلُه ومَن
يزنُّ بِتقوى الله ليس له مكر
وليس يسود حاسدٌ طولَ دهره
ولا خاب محسودٌ يساعده الدهر
ينازع حكمَ الله في كلِّ لحظةٍ
ويشقى وفضلُ الله ليس له حصْر
فما غيَّر الرحمنُ نعمةَ طائعٍ
منيبٍ ولكنْ من عصى لا له قدر
ألا قيّدوا نَعماءكم بقيودها
تدومُ وتلك الحمد والتَّوْب والشكر
فما فارقتْ قومًا فعادت إليهمُ
بظلمٍ وعصيانٍ وأعظمُها الكفر
فما بيننا حربٌ تقادَمَ عهدها
ولا بيننا إرثٌ ولا بيننا وِتْر
وما نقموا مني سوى أنني إلى
مصالحِهم أسعى وإن شانَهُم نُكْر