يا لقلبٍ ظنَّ الغرامَ كلاما
عرفَ الآن إذ تحسّى الغراما
قد تصدّتْ لهُ لتملأ نفسي
فتنةً ثمّ صدّتِ المُستهاما
ملأتني وهمًا كما يُملأُ الكأسُ
فمن لي لأسكبَ الأوهاما
أوقدتْ جذوةَ الهوى في فؤادٍ
فهْوَ يشكو في القافياتِ ضراما
غادرَ العاشقونَ منْ طللِ الحبّ
كرامًا قد عالجوا الأسقاما
وبقيتُ السقيمَ أرجو دواءً
مثلَ أنْ يرجوَ السهيدُ مناما
حرمتكَ الأيّامُ منها حلالًا
كيفَ ترجو الأيّامَ منها حراما؟
فاسْلُ جيداءَ مثل رئمِ كثيبٍ
حفظ اللهُ مثلَها الآراما
من نساءٍ إذا تكلّمْنَ يسلبنَ
نفوسَ الرجالِ والأحلاما
إنْ تكنْ غزوةُ الغواني فمِ الأجْفانِ
يرمينَ لو نظرنَ سهاما
فاحْتسبْ بالهوى جزاءَ شهيدٍ
حاربَ الكفرَ أو حمى الإسلاما
وعزيزٌ بأنْ نرى اليومَ غضبانًا
يحامي وفارسًا مقداما
صارَ أقصى النضالِ دعوةً داعٍ
في سجودٍ وأن نطيلَ القياما
ما أعدّوا ليرهبوا ما استطاعوا
كيفَ ترجونَ غضْبةً وانْتقاما؟
كالّذي يطلبُ الجنانَ وما قدّمَ
مهْرًا لها وخافَ مقاما