يا غزة الأحرار هاك تعطري
بدماء فرسانٍ الحمى وتطهري
بك يرجع المجد القديم فينتهي
ذلُّ العروبة فاصبري واستبشري
فرسانك الصيد الألى رضعوا الفدا
من قلبك النهر الشجاعِ القسورِ
يسقونَ كأس الصبر طول صمودهم
فيعود منتشيا بعزمٍ مسكرِ
عانيتِ من غدر الأحبة إذ همو
خانوك غزةَ نحوهم لا تنظري
إياك تلتفتي إليهم إنهم
جربُ يصيبون الصحيح فأدبري
متخاذلون عن الشهامة والندى
متهافتون على المخازي والعري
وجميعهم وهمُ يطيبُ لواهمٍ
يا أمة الوهم الكبير تبخري
فجميعنا الكذاب إلا قلة
يدعون رب الخلقِ أن تتحرري
يا ليت كل العرْبِ أن يفنوا معًا
فلعل ربي أنْ يجئ بمعشرِ
يعلون كلمتهُ فيعلو شأنهم
ليسوا كمن عاشوا بطول تعثر
لا يستحق المجد إلا فارسٌ
دمه سقى الأوطان مثل الأنهرِ
يا غزة الأبطال هيا ألهمي
هذي السماء شموخها وتفجري
الموت عيشٌ لو تفكرّنا به
والمجد يُشرى، للحياة فأخطري