شوقًا أَرِقْتُ وقلبي اليوم مشغوفُ
متيّم من هوى ليلى ومطفوفُ
أبكي العقيقَ على الخدّين ما نظرتْ
لمدْنَفٍ هو بالأحزان محفوف
متى بلغْتَ الخيامَ اعْقِلْ قلوصَكَ في
ربوعها وادعُ علّ الكربَ مكشوف
فإنّ لُبّيَ بعد البين في قلقٍ
وصرت لهفانَ ثم الجسم مشعوف
يا راكبًا نحو ليلى بلّغنْ عَجِلاً
ليلى سلامي وأن الغصن معطوف
لعل ترثي حبيبًا في الهوى غرقا
كأنه من فراق الحب شرْسُوف
قد باتَ سهرانَ طول الليل ما غمضت
له جفونٌ على ما فيه ماسوف
قد أزمَعَ السّيرَ حيث الأُسْدُ حائلةٌ
باتت لها زجلٌ بالعظم موصوف
في قصْدِ تفاحةٍ بالحسن قد وُصفتْ
في حبها تاركٌ للغير قرصوف
يذبّ عنها حبيبٌ بالقنا وبها
يُفْدَى وبالهجر منها الصب محقوف
لم أرتضِ العيش والأيامُ مقبلةٌ
لما قَلَتْني ودمعُ العين منزوف
أضنى فؤاديَ ظبيٌ قاتلٌ حسنٌ
مكحولُ طرفٍ كما بالغصن معروف
وإن قَلاني خليلٌ أو بدا وطرٌ
يكفي لنا أَسَدٌ بالغوث هِزروف
بَرٌّ عليمٌ عظيم الشأن من مضرٍ
بل ماجدٌ فاضلٌ بالجود مألوف
سامي الجناب عظيمُ الباع في شرفٍ
مهذبِ الوصف بالأسرار مسعوف
سمْحٌ عَزوفٌ سَبوقٌ نِابهٌ فَطِنٌ
ثبْتٌ صَدوقٌ بحبّ العلم مشغوف
قطب الوجود الذي سالت فوائده
ووقْتُه في انتشار العلم مصروف
متى بلغتَ «المخا» فادعُ أبا حسنٍ
فإنه مدركٌ من هو ملهوف
هل رأفةٌ منك يا ملجايَ تَبلُغني؟
فإنني عن طريق الرشد معسوف
أدعو أخاكم عفيفَ الدين سيدنا
لكل خطْبٍ فيضحي وهو مظئوف
كذاك أجدادنا الشمّ الليوث بهم
شرّ البليّات مدفوعٌ ومنسوف
يا ربِّ بالمصطفى أبلغْ أمانيَنا
واغفرْ لنا ذنبنا فالقلب مصعوف
ثم الصّلاة وتسليمٌ يقارنها
على الذي بختام الرسل موصوف
محمدٌ خيرُ خلق الله شافعنا
حَرّ السعير به لا شك مكفوف
وآله الغرِّ والصّحب الكرام ذوي
الكمال مَن فضلُهم لا شكّ معروف