تخطَّ إلى المحتوى

أسكنتك الروح التي تهوى الصفا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أَسْكَنْتُكِ الرُّوحَ الَّتِي تَهْوَى الصَّفَا

وَأَذْكُرُ النَّسَمَاتِ وَمِنْهَا الْوَفَا

إِنْ غِبْتِ عَنِّي فَالْهَوَاءُ مُجَدِّبٌ

وَإِذَا حَضَرْتِ كُلُّ شَيْءٍ بِهِ يُشَفُّ

أَشْتَمُّ فِي نَفْحِ الصَّبَاحِ مَسَاءَهَا

وَأَرَى بِوَجْهِ الْكَوْنِ طَيْفَكِ يَخْطَفُ

يَا مَنْ غَدَوْتِ لِيَ الْحَيَاةُ وَبَلْسَمًا

إِنْ غَابَ طِيبُكِ كَانَ قَلْبِيَ مُرْهَفُ

لَوْ يَشْهَدُ الْكَوْكَبُ أَنَّكِ فِي مَطْلَعٍ

كَيْفَ انْتَشَيْتُ بِهَوَاكِ لَاحَ وَعَرَّفُ

إِنِّي لَأَجْرِي فِي شَذَاكِ وَكَأَنَّنِي

وَرْدٌ يَذُوبُ بِنَسْمَةٍ لَا تَخْطِفُ

يَا نَفْحَةً عَطَّرْتِ عُمْرِي كُلَّهُ

وَسَقَيْتِنِي مِنْ عِطْرِ قَلْبٍ يُرْشَفُ

إِنِّي وَجَدْتُكِ فِي جَوَانِحِ مُهْجَتِي

وَبِكُلِّ زَهْرٍ يَسْتَبِينُ وَيُقْطَفُ

يَا رُوحَ عُمْرِي لَوْ أَبُوحُ بِمَا بِهِ

لَهَفَ الْمُحِبُّ وَكُلُّ شَيْءٍ يَعْطِفُ

إِنْ كَانَ فِي الرِّيحِ الْعَبِيرُ فَإِنَّمَا

هُوَ مِنْكِ إِذْ يَهْفُو الْهَوَاءُ وَيَخْطِفُ

وَإِذَا افْتَقَدْتُكِ كَيْفَ يَحْيَا مُغْرَمٌ

قَدْ كَانَ فِي رُوحِ الْهَوَى يَتَلَطَّفُ؟

إِنِّي لَأَذْكُرُ بِالْغِيَابِ شَذَا سِحْرِهَا

لَا أَزَلًا يُغَادِرُ أَوْ يُزَالُ وَيُعْزَفُ

وَإِذَا تَنَفَّسَتِ الرِّيَاحُ بِذِكْرِهَا

خَفَقَتْ قُلُوبُ الْعَاشِقِينَ وَذَرَفُوا

لَوْ كَانَ يَعْلَمُ كُلُّ طَيْرٍ مَا الَّذِي

عَانَيْتُهُ لَبَكَى الْحَزِينُ وَيَذَرَّفُ

فَإِذَا رَحَلْتِ فَكَيْفَ يَحْيَا مُغْرَمٌ

قَدْ كَانَ يُدْمِنُ شَذْوَكِ الْمُتَلَطِّفُ؟

أَوَكُلَّمَا غَابَتْ نَسَائِمُ عِطْرِهَا

ذَبُلَ الْوُجُودُ وَكُلُّ شَيْءٍ يَخْسِفُ؟