يا جاعلين من الناظور سلوتكم
لديَّ آلاف ناظور ومنظار
هذي المناظر أجلوها لكم تبعاً
لوحات فن وأفكار وأشعار
ماذا رأيتم هلمو فاعرضوه لنا
ونوّروا عقلنا في كشف أسرار
ماذا رأيتم سوي أشياء ظاهرة
وظاهر الشيء مجلوٌّ لأنظار
إن سرتمو تبصروه في نواظركم
لكنما السرُّ لا يبدو لدي الساري
السر يبدو لمن سارو بأنفسهم
وهم جلوس على ترب وأحجار
حتى علومكمو من سرنا قصرت
مهما تحيّر ذوي لب وأفكار
فالعلم يقصر عن وحي له وصلت
نفسٌ من النور صيغتْ لا من النار
هل جاء بالمتنبيّ عصرُ علمكمو
أو شكسبير وإن يصعدْ لأقمار
قرآن أحمد لم تبدعه مدرسة
لكن به شع نور الوحي في الغار
الوحي من نور من سوّى بحكمته
كوناً وقدره كلّ بمقدار
عمي البصيرة لا منظار ينفعكم
ولا يُقربكم من عالم الباري
إن شئتم أن تروا خافي الوجود معي
فبادروا وانظروا لكن بمنظاري