تخطَّ إلى المحتوى

أيا حب روح الكون يا سر الهدى

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أَيَا حُبَّ رُوحِ الْكَوْنِ، يَا سِرَّ الْهُدَى

وَيَا قَبَسًا يَشْدُو بِهِ الْكَوْنُ سَرْمَدَا

بِكَ الْحَرْفُ أَنْدَى، وَاللَّيَالِي مُشِعَّةٌ

وَيَسْمُو بِكَ الْقَلْبُ الَّذِي كَانَ مُجْمَدَا

إِذَا مَا تَغَنَّتْ فِي رُبَاكَ خَوَاطِرِي

رَأَيْتُ جَمَالَ الْعَيْشِ فِي الْحُبِّ مَوْرِدَا

فَمِنْ دُونِ حُبٍّ، مَا حَيَاةٌ بَدِيعَةٌ

وَلَا نَجْمَةٌ فِي اللَّيْلِ تُهْدِي التَّرَدُّدَا

هُوَ النَّبْضُ، وَالْآمَالُ، وَالرُّوحُ كُلُّهَا

وَهُوَ السِّرُّ فِي الْكَوْنِ الَّذِي لَا يُحَدَّدَا

بِهِ تَكْتَسِي الْأَرْضُ الْجَمَالَ إِذَا بَكَتْ

وَتُزْهِرُ بَعْدَ الْحُزْنِ أَزْهَارُهَا غَدَا

أَيَا حُبُّ، مَنْ أَنْتَ؟ أَرَاكَ مُلَائِمًا

لِأَرْوَاحِنَا، شَمْسًا، وَبَحْرًا، وَمُرْشِدَا

وَإِنْ شِئْتُ أَعْلُو بِالْخَيَالِ لِصُورَتِه

فَهَيَّا مَعِي نُبْصِرْ جَمَالَكَ سَرْمَدَا

بَدَأْتُ بِحُبٍّ مَا عَرَفْتُ لَهُ مَدَى

كَأَنِّي رَأَيْتُ الشَّمْسَ تُشْرِقُ فِي غَدَا

رَأَيْتُكِ يَا سَارَةُ فِي الْحُلْمِ لُؤْلُؤًا

وَفِي الْيَقْظَةِ الزَّهْرَاءَ نُورًا تَجَسَّدَا

بِلَحْظَةِ عَيْنٍ كُنْتِ كَالطَّيْفِ مَاثِلًا

وَسِرْتِ كَرَيْحَانٍ عَلَى الْقَلْبِ مَوْرِدَا

أَيَا زَهْرَةَ الْعُمْرِ الْجَمِيلِ وَرَوْنَقَهُ

وَيَا لَوْحَةً بِالْحُسْنِ تَرْسُمُ مَشْهَدَا

شَعَرْتُ كَأَنَّ الْأَرْضَ أَصْبَحْتِ جَنَّةً

وَكَأَنَّ الزَّمَانَ صَارَ أَطْيَافَ مَوْعِدَا

حَدِيثُكِ مُوسِيقَى تُلَامِسُ خَاطِرِي

كَأَنِّي بِهَا أَشْفِي الْجِرَاحَ وَأَهْتَدِي

وَكَيْفَ أَحْبَبْتُكِ؟ أَيَا حُبَّ مُهْجَتِي

فَقَدْ كُنْتِ فِي قَلْبِي خَيَالًا مُمَجَّدَا

وَأَذْكُرُ حِينَ الْبَوْحِ أَوَّلَ بَسْمَةٍ

تَسَلَّلْتِ مِنْهَا فِي كَيَانِي مُخَلَّدَا

كَأَنَّكِ كُنْتِ فِي الْفُؤَادِ قَصِيدَةً

تُغَنِّي مَعَ الْأَيَّامِ سِحْرًا مُقَلَّدَا

أَيَا نَجْمَةَ الْآمَالِ فِي لَيْلِ عَاشِقٍ

تَدُلِّينَ دَرْبًا لِلْحَيَاةِ مُمَدَّدَا

فَفِي حُبِّكِ سَارَةَ صَارَ وُجُودِي

حِكَايَةَ عُمْرٍ بِالْحَنَانِ مُؤَيَّدَا

أُنَاجِيكِ فِي اللَّيْلِ الطَّوِيلِ بِقَلْبِهِ

وَأَبْقَى أَرَى الْأَحْلَامَ فِيكِ مُخَلَّدَا

أَيَا سَارَةَ الْحُسْنِ الَّذِي لَيْسَ مِثْلُهُ

وَيَا زَهْرَةَ الْآمَالِ، طُوبَى لِمَنْ هَدَى

سَأَكْتُبُ فِيكِ الشِّعْرَ دَهْرًا مُتَيَّمًا

وَأَبْقَى أُعِيدُ الْبَوْحَ حُبًّا وَأَشْهَدَا

فَلَا اللَّيْلُ يَمْحُو مَا حَفَرْنَاهُ فِي الدُّجَى

وَلَا الشَّمْسُ تُنْسِي مَا عَشِقْنَاهُ سَرْمَدَا

أَيَا حُبَّ عُمْرِي، قَدْ بَدَأْتُكِ طِفْلَةً

وَصِرْتِ بِقَلْبِي لِلْوُجُودِ مُمَجَّدَا

إِذَا غَابَ وَجْهُكِ، لَا صَبَاحَ أَرَاهُ

وَإِذَا لَاحَ نُورُكِ، كَانَ فَجْرًا مُخَلَّدَا

أَرَاكِ مَلَاذَ الرُّوحِ حِينَ ضَيَاعِهَا

وَأَشْعُرُ أَنِّي مِنْ وُجُودِكِ مُوَلَّدَا

فَكُونِي مَعِي، سَارَةَ، فِي كُلِّ لَحْظَةٍ

لِنَحْيَا حَيَاةً فِي الْهَوَى لَيْسَ تُنْفَدَا

أَيَا وَرْدَةَ الْعُمْرِ الَّتِي لَا ذُبُولَ لَهَا

أَيَا عِشْقَ قَلْبِي، كَنْزَ عُمْرِي الْمُفْرَدَا

سَتَبْقَيْنَ فِي نَبْضِي قَصِيدَةَ شَاعِرٍ

وَفِي رُوحِيَ الْأَغْلَى، وَفِي الْقَلْبِ مَعْبَدَا

فَإِنِّي بِحُبِّكِ، سَارَةُ، قَدْ وَجَدْتُنِي

وَأَصْبَحْتُ لِلْآمَالِ، أَنْتِ الْمُسْعِدَا