يَارَبِّ أَدْعُوكَ الهِدَايَةَ فَإِنَّنِي
أَخْشَى الذُّنُوبَ والغِشَّ والإِنكَارَا
وَاَبْعِدْ عَنِ العَبْدِ الفَقِيرِ كُلَّ مَا
يُبْغِضْ إِلٰهَهُ أَوْ مَا بِهِ قَدْ حَارَا
يَارَبِّ القُيُودُ بَعْدَ الذِّلِّ مَذَلَّةً
وَالدَّارُ بَعْدَ الهَجْرِ لَمْ يَعُدْ دَارَا
وَفِي رُحْمَاك إِنْ هَجَرْتُ تَغْفِرُلِي
وَلَوْ بَانَ لِي قَبْلًا تَحْذِيرًا وَإِنْذَارا
يَارَبَّ الخَلِيْقَةِ أَنْتَ رَحْمٰنٌ رَحِيمٌ
وَأَنَا العَبْدُ الَّذِي قَدْ كُنْتُ هَدَّارَا
عَبَدْتُكَ فِي حَيْلِي وَمِنْ قُوَّتِك
وَفِي ذٰلِكَ أَلَّفْتُ أَبْيَاتًا وَأَشْعَارا
يَارَبِّ إِنْ جُدْتَ لِي خَيْرُ جَائِدَةٍ
وَإِنْ أَخْطَأتُ بِالدِّينِ لِيَ النَّارا
وَلَو دَارَ الزَّمَانُ وَالأُمَّةُ اِنْحَرَفُوا
سُوَى الإِسْلَامِ إِنِّي لَسْتُ مُخْتارا
كُلُّ شَرٍّ مِنْكَ لِي خَيْرٌ يُسَاعِدُنِي
وَأَرْضَى مِنْكَ لَو أَسْوَأَ الأَقْدَارَا
وَكُلُّ خَيْرٍ مِنْكَ خَيْرٌ يُعَلِّمُنِي
أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا الَّذِي كَانَ غَفَّارَا
فَسُبْحَانَ رَبِّي السَّنِيْدُ يُسْنِدُنِي
وَإِنْ غَابَ عَنِّي الصُّحْبُ وَالأَخْيَارا
وَأَعُوذُ بِالرَّبِّ العَظِيْمِ فَإِنَّهُ
ذُو جَلَالٍ لَا يُعْلَى عَلِيْهِ وَقَّارَا