صمت الصدى يردد إبتذال الجسد
نفي الروح يعيد للتربة عبق الإنتماء
ناشدت قمر البوح
كي يكتب التاريخ فصول الخطاب
ويملأ حوض امرأة
بكل مواسم الإخصاب
تخضب أكف السماء بالحناء
تعلو الزغاريد وحشة المكان
وليل يرتب ساعة الوقت
عيون تراقب المدى
المفتوح على الأعداء والأصدقاء
أتلمس طلوع ربيع
يزهر عشق غجرية
هاربة من رائحة الغربة
الممشوق في رطوبة حزن
ينثر شقائق النعمان
فوق أجساد
غادرها فرحها الطفولي
تحط أهداب امرأة ماردة
تتخطى صهيل الفرس
لقتال غير متكافئ
يحمل الأسد والحمامة
في صورة مشبوهة
على حائط الصمت
أنتزع عروبتي من شكل الكلام
أرشف رحيق أنين
قريب من جسدي
يسكن في علياء القلب
تضيع مسافة فارغة
بين العيون الحالمة
وفجاعة الظلال المنسية
تعود الروح إلى بشائر
طير يقع في مهب الريح
تبحث عن سماء أخرى
في إبتهال الجبل
أمام قصص الأنبياء
تغرق مدائن المدح
في الشام والأندلس
وتنفض عن كسرى جلادها
عبء السياط على صراخ الظلم
في ظهور تحدد خريطة الوجع
وتكشف النتوء سرمدية الإخلاء
أعرفك يا جسدي
في انشطار الظل إلى نصفين
واحد لي
والآخر في أقاصي الحلم
يبحث عن آثار نشوتك
في الصعود الطالع إلى السماء
تأخذنا تعرجات التوق
وتحن الروح إلى ظلالها القرمزية
في شتاء دافئ
تحت خيوط شمس
لم تعد تعرفه مواطن الدعاء
تكثر اسرار الغياب
وتلغي رائحتك
وشم جرح في كربلاء
يعود الملوك الى تاج الشفق
ثمة شمس اخرى
تضحك هذا الصباح