سالت نفسي
هل كنت على يقين
بان البحر لن يخذلني هذا المساء
نظرت الى البحر...
والموج يها جمني...بوحشية الغرباء
يريد ان يقول شيئا
ولا تسعفه الرياح
وقطرات ملح سائحة
تجرح رغبة الكبرياء
عميق احساس المحبين في العراء
والمركب يتحسس مواقع
الغارقين...الهاربين من الموت
الى الموت...هم ذاهبون
من يبحث عن حرية في بحر
الجثث...والقصص الغريبة...
تحاصرك الامواج ثانية
تدفعك الى نهاية المد
وتعاود الرحلة من جديد...
لا صوت يعلو فوق صوت البحر
لا الماء قادر على ان يغير طريقه
ولا الرمال تقاوم مد الجسور
في حدود وهمية الخطوط
والمتاريس المدججة باللغط
والكلام السخي عن اكرام الضيف
في صحراء التيه
تائهون في زحمة الالوان الباهتة...
والرماد...يطفئ ما تبقى من الجمر
في العيون المحذقة الى الخلف
مبهورون حتى الجنون
بالقتل...والقصف
وطن...ينزح خارج العلم
وذاكرة طفولة تختزل المشهد
وفي العيون نظرة الم
سالت نفسي
هل كنت على صواب
حين خرجت من البيت
هذه الليلة...
والبحر ما يزال في مكانه لم يغادر
صوته يدفعني الى الرحيل
اشعر انه يخاطبني
عن معنى الهجرة خارج الحدود
وعن شكل الاراضي الجديدة
المشبعة بغابات الصنوبر
والتفاصيل التافهة الموغلة في المجهول
والاصوات الغريبة
سالت نفسي
في ضوضاء البحار المظلمة
والقمر يكشف بعض الاسئلة
والعدو...
يعد...العدة...
واخرون...نائمون
ينتظرون صبح الامثلة
سالت نفسي
والبسمة تخالط وجهي
والدمع ثائرة
لا السمع يشفي
ما راته العين الحائرة