تخطَّ إلى المحتوى

حبا أتيتك ساعيا وكرامة

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

حُبّاً أتيتُكَ ساعيًا وكرامَةْ

يا من تفيضُ رجولةً وشهامَةْ

سَاقَ القصيدَ إليك قلبٌ نابضٌ

نَقَشَتْ مآثرُ منكَ فيهِ علامَةْ

ولِمَنْ يَجيءُ الشِّعرُ يبسِمُ كالضُّحى

ما لم يجِئكَ، وكنتَ أنتَ إمامَهْ

يا فارسَ الحرفِ الجريءِ ترفُّقاً

بالعاشقيكَ، وقد شَهَرتَ حسامَهْ

هلَّا امتطيتَ جوادَ شِعرِكَ ذائداً

عن حوضِهِ، نصراً له ودِعامَةْ

أنسيتَ كم سطَّرتَ شعراً رائعاً

للدين، تُعلي في الوغى أعلامَهْ

ولمصرَ والنيلِ العظيمِ بأرضها

يختالُ فيها، لن يذلَّ القامَةْ

ولِمَ ادخارُكَ للقصيدِ وحجبُهُ

والنيلُ.. يا طه.. شكا آلامَهْ

ولقد رأيتُكَ مثلَهُ متدفقاً

لكنَّ قلبَك عازفٌ أنغامَهْ

سِتونَ عامًا أقبلت فتأنَّقَتْ

يا صاحبي كالتاجِ فوقَ الهامَةْ

والعمرُ يبدأُ بعدَها مستبشراً

والشعرُ يمنحُ بعدَها إلهامَهْ

قالوا التقاعدُ، قلتُ قد جَرَّبْتُهُ

فهوَ الوراءُ، وقد مَشَيْتُ أمامَهْ

يمضي قطارُ العمرِ دونَ تَوَقُّفٍ

يُلقي على مُستقبلِيهِ سلامَهْ

حلِّقْ بآفاقِ السماءِ، ولا تَقُلْ

ها قد وصلتُ فتستحقُ مَلامَةْ

فمسيرةُ العلماءِ لا حَدٌّ لها

حتَّى وإنْ بلغِ المُجيدُ مَرامَهْ

ولقد عَرَفْتُكَ فيلسوفاً باحثاً

وضعَ الأساسَ لعلمِهِ فأقَامَهْ

لم يُثنهِ إن أتلفوا أوراقَه

أو كسَّروا.. وا حسرتا.. أقلامَهْ

أصحابُ كلِّ رسالةٍ كم كابَدوا

لكنَّهم وصلوا بكلِّ شهامَةْ

يا شاعراً جعلَ القصيدةَ همَّهُ

فيها يُحقِّقُ راضياً أحلامَهْ

ومُعلِّماً أدَّى الأمانةَ صابراً

حياكَ رَبِّي شاعراً علَّامَةْ

وجعلتَ مِصرَ بكلِّ حرفٍ قلتَه

نيشانَ صدرِ مُحِبِّها ووسامَهْ

ونَهَلتَ مِن نِيلِ الكرامَةِ، فارتوى

قلبٌ بنى فوقَ النُّجُومِ مقامَهْ

يا صاحبي: أوطانُنَا فِي حاجةٍ

للمخلصينَ الرَّافِعِينَ الهَامَةْ

فالقدسُ للوطنِ الجريحِ مَنارةٌ

يا ليتها قد أيقظت نُوَّامَهْ

وعراقُنا فِتَنٌ تُمزِّقُ شملَهُ

والشَّامُ في وجهِ الفجيعةِ شامَةْ

مَن ذا يَرى الأحداثَ تَفرِي قلبَهُ

ويَمُرُّ بالأحداثِ مَرَّ غَمَامَةْ

من ذا يرى شرًّا يُحاك لأُمَّتِي

فينامُ عنهُ ولا يَرُدُّ سِهامَهْ

سَيْناءُ يشكو رملُهَا إِرهابَ مَن

قَد ألبَسُوا الصُّبحَ الضَّحُوكَ ظلامَهْ

من ذا يُطيقُ طعامَهُ، وشهيدُنا

بذلَ النَّفِيسَ لِعِزَّةٍ وكرامَةْ

باعَ الحياةَ بجنَّةٍ، سكانُّها

"طَهَ" ومَن جَعلَ الجِنانَ مَرامَهْ

وسعى لها ببسالةٍ، أفعالهُ

سَبَقَتْ لِنَيْلِ المَكْرُمَاتِ كلامَهْ

يا شاعراً جعلَ القصيدةَ نِيلَهُ

وله على الشِّعرِ الجميلِ قَوامَةْ

عُذراً إذا جَنحَ القصيدُ، فجُرحُنا

يُنسِي تباريحَ الهوى وضِرامَهْ

فنسيتُ أنِّي قَد أَتَيْتُ مُهَنِّئاً

لكَ في يميني زهرةٌ بسَّامَةْ