إِنَّ الْمَحَبَّةَ فِي الْفُؤَاْدِ سِنَاْنُ
وَمَكِيْدَةٌ سَقَطَتْ بِهَا التِّيْجَاْنُ
وَمَرَاْبِعُ الْحُبِّ الْعَفِيْفِ لَطِيْفَةٌ
كَمَسَاْرِحٍ عُزِفَتْ بِهَا الأَلْحَاْنُ
وَالْحُبُّ لِلْقَلْبِ الْمُعَذَّبِ مِحْنَةٌ
وَمَفَاْزَةٌ سَرَحَتْ بِهَا الْغِزْلاْنُ
فِإِذَاْ عَشِقْتَ، فَكُنْ صَبُوْراً حَيْثُمَاْ
ثَاْرَ الْهَوَىْ، أَوْ وَسْوَسَ الشَّيْطَاْنُ
وَاحْفَظْ فُؤَاْدَكَ إِنْ وَقَعْتَ بِحُبِّ مَنْ
يُغْرَىْ بِهَا الإِنْسَاْنُ وَالْحَيَوَاْنُ
وَانْصِفْ بِحُكْمِكَ فِي الْغَرَاْمِ فَإِنَّهُ
لاْ يَسْتَوِي الإِنْصَاْفُ وَالطُّغْيَاْنُ
وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ وَاْحِدٌ مِنْ أُمَّةٍ
هَجَمَتْ عَلْىْ حِمْلاْنِهَا الذُّؤْبَاْنُ
فَدِمَاْءُ حِمْلاْنِ الْغَرَاْمِ مُبَاْحَةٌ
وَلِقَتْلِهَاْ قَدْ سُنَّتِ الأَسْنَاْنُ
فَاحْفَظْ غَرَاْمَكَ مِنْ عَذُوْلٍ سَاْخِطٍ
مُتَآمِرٍ عُنْوَاْنُهُ الأَضْغَاْنُ
إِنَّ الْغَرَاْمَ مُحَاْصَرٌ وَمُهَدَّدٌ
وَعَلَيْهِ ضَاْقَ بِرَحْبِهِ الْمَيْدَاْنُ
فَلِذَاْكَ تَنْتَحِبُ الْبُحُوْرُ لأَجْلِهِ
وَالْغَيْمُ وَالأَنْهَاْرُ وَالْغُدْرَاْنُ
وَالْوَرْدُ يُخْفِيْ فِي الْعُيُوْنِ دُمُوْعَهُ
حُزْناً، وَتَبْكِي الرُّوْحُ وَالرَّيْحَاْنُ
وَدُمُوْعُ زَهْرِ الْيَاْسَمِيْنِ غَزِيْرَةٌ
وَكَذَلِكَ الْجُوْرِيُّ وَالرُّمَّاْنُ
فَلَكَمْ بَكَىْ وَرْدٌ عَلَىْ حُبٍّ قَضَىْ
وَحَدَتْ بِأَشْعَاْرِ الْهَوَى الرُّكْبَاْنُ
وَبَكَى الْحَمَاْمُ عَلَىْ حَبِيْبٍ رَاْحِلٍ
فَتَمَاْيَلَتْ مِنْ حُزْنِهَا الأَغْصَاْنُ
وَرَوَتْ أَحَاْدِيْثَ الْغَرَاْمِ قَبَاْئِلٌ
فَتَضَاْعَفَتْ فِيْ لَيْلِهَا الأَشْجَاْنُ