تخطَّ إلى المحتوى

سألقاك ذات مساء

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

سألقاكِ ذات مساءٍ

على شاطئ الأمنياتِ

وأُرسِي سفينَةَ قلبي على مرفأِ النورِ

في مقلتيكِ

فأجمل شطآن روحي عيونُكْ.

وأجمل شعريَ ما لم أقلْهُ

وأجمل ما في هواكِ... جنونُكْ.

فمن أنت قولي؟!

وكيف اخترقتِ إليَّ الحدودَ،

وأرسلتِ جيشًا من الغُنجِ نحوي؟

ليسلبني ما تبقَّى من العمرِ،

يجعلُ روحيَ تدنو إليكِ

لتأسرها ذات شوقٍ يمينُكْ.

أحُورِيَّةٌ قد أتت من وراءِ البحار؟

بكلِّ الوضاءَةِ، كلِّ الأنوثةِ، كلِّ النُّضارْ؟

أمِ الفجرُ منبجسًا من ظلامٍ طويلٍ

أتاني ليبعثَ شمسَ النهارْ؟

بربِّكِ قولي

فقد أوشكَ الصبحُ بين يديكِ

على الانهيارْ.

وأوشك سحرُكِ في سِنَةٍ أن يقدَّ

قميصَ الوقار.

وما كنتُ يوسفَ كي أستطيعَ الهروبْ

فحسنك يأخذ عقل اللبيبْ.

ولست اللبيبْ.

وتُفَّاحُك الغضُّ يُغري يدي بالقطافْ

فلا تتقيني.

لصدركِ ضُمِّي الجمالَ

خذيني.

لأنعم بالدفءِ

أنهلَ شهدَ التَّوَلُّهِ من وردتينِ

رويتِهِما من عُيونِ اشتياقِكْ.

فتمتمتا تحت فستانك الغجري

وأعلنتا ما تخبأ من نمنمات الزبيب

تُرى

هل سأشرب كأس الغرام.. وحيدًا.. فأسكرْ

وأقطف من ثغرك القرمزي

عناقيد سكر.

أم انَّكِ سوف تذوبين مثلي

تذوبين أكثرْ.

فتلقين نفسَكِ في حضن قلبي

لنرقصَ حتى يحينَ الصباحْ

فنسكتُ.. يا ربة النور.. عن كل كل الكلام المباح

وغير المباخ

فأطبع قُبلةَ شوقٍ

تغنَّى بها العندليبْ

فخمر شفاهك فيه أذوب

وعن خمر عينك لست أتوبْ