إِلَى أَينَ تَمضِي بِنَا المَرحَلَةْ
وَتَأْخُذُنَا هَذِهِ المَهزَلَةْ
وَمَن ذَا بِعَقلٍ رَشِيدٍ سَيَسعَى
حَثِيثًا إِلَى حَلِّ ذِي المَسأَلَة
فَعَالَمُنَا لِلفَنَاءِ تَسِيرُ
خُطَاهُ عَلَى دَربِهِ الهَروَلَة
حُرُوبٌ تَأَجَّجُ فِي كُلِّ يَومٍ
فَتِيلاَتُهَا دَائِمًا مُشعَلَة
يَصُبُّ عَلَيْهَا "الصَّهَايِنُ" زَيتًا
وَفِي كُلِّ وَادٍ لَهُم مَقتَلَة
كَأَنَّهُمُو لَا يَعِيشُونَ إِلَّا
إِذَا أَحْدَثُوا هَذِهِ البَلبَلَة
فَبِالأَمسِ "غَزَّةُ" كَانَت تُعَانِي
وَ"لُبْنَانُ" فِي بُؤرَةِ المُشكِلَة
وَ"إِيرَانُ" مَا سَلِمَت مِن لَظَاهُم
فَذي رِيحُ حِقدِهِمُ المُرسَلَة
يَجُرُّونَ لِلحَرْبِ أَهلَ الخَلِيجِ
بِلَا أَيِّ ذَنْبٍ لَهُم أَو صِلَة
سِوَى أَنَّ حُكَّامَهُمْ قَد تَغَطَّوا
بِلُحفٍ مُهَلهَلَةٍ مُهمَلَة
وَمَن يَا تَرَى سَوْفَ يَلقَى غَدًا
مَصِيرَ الأُلَى سَاعَةَ الزَّلزَلَة
وَفِي مَجلِسِ الخَوفِ مَا عَادَ صَوتٌ
خِلَافَ "تِرَمْبٍ" لَهُ جَلجَلَة
يَعِيثُ فَسَادًا وَيَفرِضُ رَأْيًا
فَتَبًّا لَهُ إِيهِ مَا أَرذَلَه
بِكُلِّ المَحَافِلِ يَدعَمُ كَلْبًا
عَقُورًا وَيُرخِي لَهُ السِّلسِلَة
فَمَن خَالَفَ الرَّأيَ صَارَ عَدُوًّا
لَدُودًا يُجَرِّعُهُ الحَنظَلَة
أَرَى عَالَمَ الصَّمتِ قَد كَبَّلَتهُ
قِيُودٌ فَأُلقِيَ فِي المَزبَلَة
يَرَى الحَقَّ كَالشَّمسِ وَقتَ الضُّحَى
وَيُنكِرُهُ خِيفَةَ المِقصَلَة
فَلَا نَامَتِ العَيْنُ عَن أَمنِهَا
وَلَا عَاشَ مَن لَم يُنِرْ مِشعَلَه
فَصَبرًا جَمِيلاً فَإِنَّ الصِّرَاعَ
سَيَفنى ويُقهَرُ مَن أَجَّلَه
وَمَا الظُّلمُ مَهمَا طَغَى خَالِدٌ
سَيُطوَى، وَتَندَثِرُ المَرحَلَة