يا أبا الهول قد أطلت الخدارا
وهويت الركود والكون سارا
كلما قيل وثبةٌ، قلتَ مهلاً
واعتذارًا، وكم تجيد اعتذارا
حائرٌ خائرٌ هزيلٌ هيوبٌ
تلك يا صاح من سمات السكارى
قد عشقتَ الحياة عشقًا حرامًا
أفسد النبل والنُّهى والوقارا
نهرها الجِدَّ والخطار فهلاّ
في طِلاب العلا ركبتَ الخطارا؟
أنت فيها كما يشاء لك الضَّيْ
مُ، فترضَى بمثل خدْر العذارى
كلما هب عاصفٌ رحت تشكو
غيرة النقع واصطفيت الفرارا
عجبًا تَدَّعي الحياة وتُبدي
صفحة الفن في قيود الأسارى
في ظلام القبور نومٌ مريحٌ
للخمول الذليل لو يتوارى
يا بني مصر، جَلَّ عن كل خَطبٍ
خطب مصر وما مللنا انتظارا
ركد النيل من ركود بنيه
فاصطفاه الدخيل بالقهر دارا
أعجميٌّ يريد كيد الأعار
يب، ويَأبى على الحنيف اختيارا
إنْ تمنَّى تناوبَتْه الرزايا
أو تأنَّى فنعم هذا شعارا
طالب الضيف بالنزوح عن الدا
رِ، فأبدَى توقعًا وتمارى
طالب السائل الملحّ اكتفاءً
بالذي نال فاستطال وثارا
طلب الزاد للرحيل فلما
لقيَ الأمن والسلامة جارا