تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

أهلاً بفخر العَربِ

وبالرجالِ النُّجُبِ

وبالمصابيح التي

تجلو ظلام الغيْهَب

بل بالشموس أشرقت

تكشف غيم النُّوَب

المجد في ركابهم

يحدو مطايا الدأب

والعزُّ في نفوسهم

يأبى مكان الذنب

والبأس في قلوبهم

يغلب كل أغلب

والأمل الوضَّاءُ يد

عوهمْ إلى التوثُّب

شِنْشِنةٌ نعرفها

من قبلُ عند اليَعْرُبي

أقبلتمُ كالبِشْرِ يَأْ

تي لِلْمعَنَّى المتْعَب

وكالرضا يشفي النفو

س من جحيم الغضب

وكاليقين للقلو

ب في ظلام الرِّيَب

وأنتمُ بعدَ الشرو

ق ما لكم من مغرب

مكانكمْ بعْد القلو

ب فوْقَ متن الشُّهُب

إن قلت أهلاً بكمُ

حَيَّيْتُ فيكم نسبي

أو قلت مرْحَى لكمُ

كرَّمتُ فيكم حسبي

يأيها السّاقي تَقَدْ

دَمْ نحونا واقترب

ما أنت إن سقيتنا

بآثمٍ أو مذنب

ما أنت إلا لُحْمَةٌ

ضمَّتْ شتات العرَب

خُذْ من فؤاديْ الكأس لا

ترهَبْ ولا تَهيَّب

والراحُ روحي منه فاشْ

ربْ يا نديمُ واطْرب

والود من نفسي قِرًى

لا يُشْتَرى بالذهب

وخير ما أحيا به

وأستبين مذهبي

تحيةٌ تهْدَى إلى

قَبِيليَ المحبَّب

نزلتمُ على الإخا

ء بالمكان الأرحب

ما ساحةُ الإخوان إلْ

لا مَنْبَتُ الطبع الأبي

ودوحة الحب بها اس

تظلّ أبناء الأب

ونبعة الحق متى

تَرْمِ عدوّاً تُصِب

وروضةٌ تجمَّعت

بها ثمار الأدب

وندوةٌ يفخر أه

لوها بميراث النبي

نزلتمُ في داراكم

بمحتفٍ ومعجب

الأنس في وجودكم

يأتي بآي العجب

والبشر من وجوهكم

يدفع همَّ الكُرَب

أنتم ونحن ضمّنا

في الدهر أزكى نسب

وعُقْدةٌ وثيقةٌ

شدت بأولى الحقب

ووحدةٌ عريقةٌ

في الجِدِّ والتوثب

هل تشعرون بيننا

يا قوم بالتغرّب؟

أبناءَ سورْيا إنكم

طليعةٌ للعرب

أخذتمُ إلى العلا

والمجد أقوى سبب

فكم لكم من عَزْمَةٍ

منها العدا في رعب

وكم لكم من وثْبَةٍ

مثل انقضاض الشّهب

أرواحكم يوم الجِلا

د قاذفاتُ اللَّهب

تدفع كل معتدٍ

إلى مهاوي العَطَب