بالشّرقِ مولَعٌ أنا
بسهلِهِ والمُنحنى
ببحرِهِ وأرضِهِ
وقحطِهِ وما جنى
بقولِهِ وصمتِهِ
بفقرِهِ وبالغنى
وبالحكايا منهُ لمْ
أزلْ بها أغزو دُنى
تقودُني لكوكبٍ
فيهِ نعيمي يُبتنى
ألبسُ ثوبَ غيمةٍ
وأعتلي تلَّ المنى
مزمارُ روحي صادحٌ
يطربُني ما لحّنا
والّلونُ فوق ريشتي
يبهجُني ما زيّنا
والضّوءُ مِنْ شمسِ دمي
يعجبُني ما بيّنا
وفي يديَّ نبتةٌ
للخُلْدِ تغتالُ الفَنا
فأرتقي مساكنًا
أنجو بها مِنَ العَنا
فوقَ هضابٍ وثبتي
في غيرِها لن أقطُنا
ولن تُزالَ بسمتي
لن أُكتوى لن أحزنا
وتينتي مخضرّةٌ
منها جفافٌ ما دنا
مُحلِّقًا أطيرُ في
حفائري لن أُدفَنا
الشّرقُ تاريخُ فمي
أُعيدُهُ مدوزَنا
فيهِ استفاقت لغتي
وخصّبَتْ ليْ ألسُنا
فقمتُ مُطلِقًا يديْ
أُحيي الّذي تعفَّنا
أزرعُ أبني هرَمًا
أُرشِدُ مَنْ تجنَّنا
خرائطي قادت خُطًى
شريدةً ذاقت ضنى
وأنجمي في عتْمةٍ
سادت طوتْها بالسّنا
للشّرقِ سِحرٌ خالدٌ
وإنْ بطعنٍ أُثخِنا
يبقى جميلًا مشرقًا
وجنّةً تُهدي الهنا
وحيثما تهتُ فلن
أرضى سواهُ موطنا