مَاْ كِدْتُ أَغْفُوْ سُوَيْعَاْتٍ ظَفِرْتُ بِهَاْ
حَتَّىْ أَفَقْتُ عَلَىْ صَوْتِ الْعَصَاْفِيْرِ!
بِدَاْرِ شَهْمٍ جَلِيْلِ الْقَدْرِ أَكْرَمَنِيْ
لَمَّاْ حَلَلْتُ عَزِيْزاً فِي الْمَقَاْصِيْرِ
وَسَاْلَ دَمْعِيْ بِجَوْفِ اللَّيْلِ إِذْ خَطَرَتْ
بَعْضُ الْخَوَاْطِرِ جَرَّاْءَ الْمَقَاْدِيْرِ
نَاْءٍ عَنِ الأَهْلِ! لاْ عَفْرَاْ تُعَاْنِقُنِيْ
وَلا أَنَاْمُ عَلَىْ لَحْنِ الْمَزَاْمِيْرِ
وَالشَّوْقُ بَحْرٌ عَمِيْقٌ! كَاْدَ يُغْرِقُنِيْ
فِيْ لُجَّةِ الشَّوْقِ فِيْ بَعْضِ الْمَشَاْوِيْرِ
وَحُبُّ عَفْراءَ يُدْنِيْنِيْ، وَإِنْ غَرَسُواْ
فِيْ نَعْشِهِ الْحُلْوِ آلاْفَ الْمَسَاْمِيْرِ
وَصَوْتُ عَفْرَاْءَ يَأْتِيْنِيْ فَيُنْعِشُنِيْ
وَيَزْرَعُ الْبِشْرَ بِشْراً فِي الأَسَاْرِيْرِ
لَكِنَّ قَوْماً مِنَ الْهِنْدُوْسِ مَاْ فَقِهُوْا
فِقْهَ الرِّجَاْلِ وَلاْ فِقْهَ الْقَوَاْرِيْرِ
بَلْ رَجَّحُوْا بِدَعَ الْهُنْدُوْسِ، وَاشْتَغَلُوْا
بِالرَّقْصِ، وَ الْتَزَمُوْا عَزْفَ الطَّنَاْبِيْرِ
بِأَرْضِ مَكَّةَ قَدْ عَاْشُوْا، وَمَاْ عَرَفُوْا
مَاْ بِالْمَحَبَّةِ مِنْ خَيْرِ الْجَمَاْهِيْرِ
يَاْ أَيُّهَا النَّاْسُ! مَاْ حُبِّيْ بِمُنْحَسِرٍ
وَلَوْ نُشِرْتُ بِأَسْنَاْنِ الْمَنَاْشِيْرِ
لِيْ فِي الْمَحَبَّةِ آلاْمٌ، وَلِيْ أَمَلٌ
فَفِي الْمَحَبَّةِ إِكْسِيْرُ الْعَقَاْقِيْرِ
وَفِي الْفُؤَاْدِ غَرَاْمٌ لاْ تُضَعْضِعُهُ
سُوْدُ اللَّيَاْلِيْ، وَلاْ هُوْجُ الأَعَاْصِيْرِ
أَغِيْبُ، وَالْقَلْبُ مَفْتُوْنٌ بِفَاْتِنَةٍ
كَأَنَّهَا الْبَدْرُ فِيْ سُوْدِ الدَّيَاْجِيْرِ
أُحِبُّ عَفْراءَ إِنْ غَاْبَتْ وَإِنْ حَضَرَتْ
أَئِنُّ مِنْ حُبِّهَاْ مِثْلَ النَّوَاْعِيْرِ