تخطَّ إلى المحتوى

يا عم ما أرخص الإنسان في بلدي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يا عمُّ ما أرخص الإنسان في بلدي

قد قالها باكياً من حسرةٍ ولدي

قد أخرستْ منطقي من هول وقعتها

تلك العبارة دكّتْ بالردى كبدي

ماذا أجيب، وصمتي سرُّ عافيتي

بعضُ الكلام طريقُ الموت من كمَدِ

إنّي عكفتُ على نفسي أهذّبها

والصمتُ تاجُ العلى للناصح الرّشِدِ

آثرتُ في خلوتي كُتْبي ومحبرتي

لم يبقَ لي جلَدٌ للواقع النكِدِ

هذا الزمان عجيبٌ في عجائبهِ

حتى الحمار غدا من طينة الأسدِ

يا شاكياً لم تزل بالضرّ ملتحفاً

هلاّ تلوتَ طويلاً سورةَ المسدِ

هذا أبو لهَبٍ بالجمر يقذفنا

والأرضُ رهنٌ لهُ محفوفةُ الرّصَدِ

والعادياتُ لهُ، والنائحاتُ له

والفاتناتُ لهُ كلٌّ إلى الأبدِ

لكنهُ هالكٌ في درب منْ هلكوا

والمصلحون سَمَوْ في خير معتَقدِ

إعلامُنا فتنةٌ حبلى ومهزلةٌ

والجاهلون لها أبواقُ محتشدِ

إعلامُنا ماردٌ يقتادُهُ سَفَهٌ

قد سلّمتْه بلادي منبرَ البلدِ

يا شاكياً وجعاً في قلب أمتنا

إنّ الطبيب سجينُ النفس والجسدِ

لا تشترِ الجهلَ إلا والنهَى معهُ

إنّ الجهول سوى التدمير لمْ يلدِ

واسكبْ على سَفَهِ الإعلامِ غاشيةً

كي يشربَ الجمرَ في أكواب متّقدِ

شكوايَ شامخةٌ لا تنحني أبداً

أشكو إلى الله لا أشكو إلى أحدِ