زِدْ حُضُورًا بَيْنَ الْوَرَى وَ كَلَامَا
تَنْتَقِصْ هَيْبَةً وَ تَنْزِلْ مَقَامَا
أَوَمَا تُبْصِرُ الْبَضَائِعَ فِي السُّو-
قِ إِذَا مَا رَاجَتْ تَقِلُّ سُوَامَا؟
اُتْرُكِ النّاسَ يَأْلَفُونَكَ كَالْبَدْ-
رِ الْقَلِيلِ الظُّهُورِ يُجْلِي الظَّلَامَا
ثُمَّ غِبْ عِنْهُمْ فَجْأَةً لِيَزِيدُوا
عَنْكَ سُؤْلًا إِنْ لَمْ يَزِيدُوا غَرَامَا
هَكَذَا هَكَذَا تَعَلَّمْ وَ أَتْقِنْ
يَا صَدِيقِي فَنَّ الْغِيَابِ تَمَامَا
كُنْ كَمَيْتٍ حِينَ ابْتِعَادِكَ عَنْهُمْ
ولَدَى جِيئَةٍ تَقُومُ قِيَامَا
إِنّمَا قُوَّةُ الْحُضُورِ وَمَخْفَى
سِحْرِهِ فِي أَنْ لَا يَكُونَ دَوامَا
إِنَّ كَثْرَ الْبُرُوزِ فِي النّاسِ يُزْرِي
وقَلِيلٌ مِنْهُ يَزِيدُ احْتِرَامَا
مِثْلَمَا يَجْعَلُ النُّفُوسَ مِنَ الْمُعْ-
تَادِ تُبْدِي تَبَرُّمًا وَسَآمَا
حَبَّذَا حَبَّذَا امْرُؤٌ خِفُّ ظِلٍّ
يَنْظِمُ الدُّرَّ فِي الْكَلَامِ نِظَامَا