لَا فَضْلَ بَعْدَ الْإِلَهِ الْبَارِئِ الصَّمَدِ
إِلَّا لِمَنْ أَنْجَبَانِي لَا إِلَى أَحَدِ
الْحَمْدُ ثُمَّ امْتِنَانِي كُلُّهُ لَهُمَا
مَا دَامَتِ الرُّوحُ تَسْرِي دَاخِلَ الْجَسَدِ
كَمْ أَوْصَلَا مِنْ أَيَادٍ لِي بِلَا كَدَرٍ
تَظَلُّ طُولَ الْمَدَى مَوْصُولَةً بِيَدِي
مَاذَا أَعُدُّ وَ أُولَاهَا أَنَا؟؟ ذَرِبًا
يُعْيِينِيَ الْعَدُّ مِنْ بَدْئِي إِلَى نَفَدِي
الْمُندِيَانِ تُرَابِي الْمُنْبِتَانِ بِهِ
أَحْلَى الْخِصَالِ وَنَبْتُ الْغَيْرِ غَيْرُ نَدِي
السَّاقِيَايَ مَعِينَ الطُّهْرِ فِي صِغَرِي
وَالْهَادِيَايَ لِنَبْعِ النُّجْحِ فِي رَشَدِي
حَقَّ ارْتِفَاعُهُمَا إِذْ جَلَّ نَفْعُهُمَا
فَكَانَ بِرُّهُمَا حَتْمًا عَلَى الْوَلَدِ
عُقْبَاهُمَا فَوْقَ هَذِي الْأَرْضِ تَتْبَعُنَا
وَتَحْتَهَا وَأَوَانَ الْعَرْضِ يَوْمَ غَدِ
وَيْسًا وَتَعْسًا وَنَكْسًا لِامْرِئٍ خَشِنٍ
يُغِيظُ مَنْ حَسِبَاهُ فِلْذَةَ الْكَبِدِ
وَجَدْتُ فِي الْوَالِدَينِ الْخَيْرَ مُتَّصِلًا
وَهْوَ الْجَمِيلُ الّذِي فِي النَّاسِ لَمْ أَجِدِ