مَا أَوْضَعَكُمْ مَا أَحْقَرَكُمْ
مَا أَجْبَنَكُمْ مَا أَغْدَرَكُمْ
عَدْلٌ لَا حَيْفٌ أَنْ تُهْجَوْا
جُلُّ الدُّنْيَا لَنْ يَعْذِرَكُمْ
مَا عَلَيْكُمْ أَكْثَرُ مِمَّا لَكُمْ
إِذْ صَابَ التَّعَفُّنُ أَكْثَرَكُمْ
نَكَّارٌ مَكَّارٌ مَنْ لَمْ
يَذْمُمْكُمْ بَعْدَ انْ يَخْبُرَكُمْ
وَ كَذُوبٌ أَفَّاكٌ مَنْ لَا
يَتَحَشَّمُ مِنْ أَنْ يَشْكُرَكُمْ
”إِنَّمَا الْأُمَمُ الْأَخْلَاَقُ إذَا
بَقِيَتْ“، فَدَعُنَّ تَدَعُّرَكُمْ
وَ إِذَا ذَهَبَتْ يَا عُرْبُ إِذَا
هَلْ يَرْجُو النَّاسُ تَبَصُّرَكُمْ؟!
أَفْحِشْ بِكَبَائِرِكُمْ أَوْحِشْ
بِمَنَاكِرِكُمْ مَا أَفْجَرَكُمْ!
أَقْبِحْ بِجَرَائِرِكُمْ أَوْقِحْ
بِمَفَاخِرِكُمْ مَا أَبْطَرَكُمْ!
أَشْيِنْ بِضَمَائِرِكُمْ أَشْطِنْ
بِنَوَائِرِكُمْ مَا أَمْكَرَكُمْ!
لَيْتَنِي لَمْ أَعْرِفْكُمْ يَوْمًا
لَيْتَنِي فِي الدُّنْيَا لَمْ أَرَكُمْ!
بِمَ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا بِمَ يَا
شَرَّ الْخَلْقِ لِي أَنْ أُعَيِّرَكُمْ؟!
هَيْهَاتَ تَأَبِّيكُمْ حَتَّى
تُعْتِقُوا مِنْ رَدْمٍ جَوْهَرَكُمْ
هَايَهَاتِ تَجَلِّيكُمْ حَتَّى
لِلتَّرَاخِي تُدِيرُوا أَظْهُرَكُمْ
أَيْهَاتُ تَفَوُّقُكُمْ حَتَّى
تَجْمَعُوا أَمْرَكُمْ وَ تَبَعْثُرَكُمْ
إِنَّ الْأَبْرَاجَ يَلِيقُ بِكُمْ
أَنْ تُعْلُوهَا لِتُسَرِّرَكُمْ
لَكِنْ أَوَّلًا أَصْلِدُوا أَصْلَكُمْ
جَيِّدًا فِي الْأَرْضِ وَ عُنْصُرَكُمْ
لَا شَيْءَ يُعِيدُ كَرَامَتَكُمْ
وَ مَهَابَتَكُمْ وَ تَأَمُّرَكُمْ
بَلْ وَ يَنْفِي تَأَخُّرَكُمْ وَ يُدَنْ–
نِي تَطَوُّرَكُمْ وَ تَحَضُّرَكُمْ
إِلَّا شِيَمٌ مُثْلَى تَحْيَوْ-
نَ بِهَا لَا تَبْرَحُ أَدْؤُرَكُمْ