مَنْ ذا يُسَكّنُ للفؤادِ مواجِعَهْ
وشِغافُهُ كُلَّ الصّبابةِ جامِعَهْ
والمُسْهِراتُ من اللياليَ صَبوَةً
تغشى لِتَقتَنِصَ العيونَ الهاجِعَهْ
والموقَداتُ من الغرامِ جوانحي
لَلآنَ مابينَ الحشاشةِ قابِعَهْ
والسالباتُ من التَّصبّرِ خافقي
بِرماحِها في كُلِّ جَنْبٍ قارِعَهْ
قالوا أفاتنةٌ جَنَتْ ما تدَّعي؟
بل كُلُّ فاتنةٍ بقتليَ ضالِعَهْ
نقَّلتُ قلبي يابنَ أوسٍ في الهوى
وقطفتُ من كُلِّ الثمار اليانعِهْ
اذ كُنَّ مَثنى بل ثُلاتَ ولم أُقِفْ
بتنقُّلي للقلبِ عندَ الرابِعَهْ
لكنَّ قد صدقَ ابنُ أوسٍ قولُهُ
هاتيكَ أشواقي اِليهِ راجِعَهْ
ظبيٌ نفورٌ حازَ مملكةَ الهوى
جاءتهُ أفئدةُ الضياغيمِ طائِعَهْ
لجمالهِ لكمالهِ لا بل لكُلَِ
شميلةٍ تهفو القوافيَ ساجِعَهْ
حتى تملَّكهُ الغروروُ ولم تعُدْ
آهاتُ أشواقي لديهِ شافِعَهْ
ورأيتُ أشلاءَ الحروفِ قريضَها
تشكو وترمي بالعتابِ أصابِعَهْ
وكذاكَ ألحانُ القصيدِ ذبيحةٌ
تُلقى على أعتابِ بابِ السّامِعَهْ
لم يبقَ اِلاّ للصّبابةِ حلمُها
يطفو على تلك الجفونِ الدّامِعِهْ
الحسنُ يَشفَعُ للمِلاحِ غرورَها
لكنْ ستُقِظُها السنونُ الجائِعَهْ