تخطَّ إلى المحتوى

عيناك أغنية يشدو بها الودق

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

عيناكِ أُغنيةٌ يشدو بها الوَدَقُ

يغفو انتشاءً على ألحانِها الأَرَقُ

عيناكِ ومضةُ عُشقٍ في الحشا قَدَحَتْ

ناراً يُحدّثُ عن اِضرامِها الحَدَقُ

عيناكِ ملحمةٌ خُطَّتْ بقافيةٍ

لا يبلُغَنَّ مداها الحبرُ والوَرَقُ

عيناكِ يا سَمَرَ العُشّاقِ يرقَبُها

النّجمُ والكأسُ والسُّمّارُ والغَسَقُ

يخشاهُما سيّدُ الرُّبّانِ.. لا عُجَبَاً

اِذ كادَ يغرقُ في أمواجِها الغَرَقُ

فالقلبُ أبحَرَ والأضلاعُ أشرِعَةٌ

يزيدُهُ الموجُ أشواقاً فيعتلِقُ

فأينَ شاطئُكِ المعهودُ في خَلَدي

حتّامَ أبحرُ والأمواجُ تصطفِقُ

يا كُنهَ روحي ويا أسرارَ موطِنِها

بيني وبينِكِ اِلّا الموتُ مُفتَرَقُ

فمَوطنُ الرّوحِ سرٌّ لستُ أدرُكُهُ

حتى تُلامسَ فاهي حينَ تنزهقُ

ألا دَعي لومةَ العُذّالِ واقتربي

فالصّبرُ من أَلَقِ الأعمارِ يسترقُ

قد ودَّعَ الليلُ عيني وهي شاخصةٌ

حتى أطلَّ على أجفانِها الشَفَقُ

هلّا بهِجعَةِ ليلِ استجيرُ بها

تروي العيونَ رُقاداً وَهْيَ تأتَرقُ

أوقدتِ نأياً حنايا القلبِ من زمنٍ

متى يبُلُّ وِصالاً قطرُكِ الغَدِقُ

فهل ثنايا قلوبِ العاشقينَ بها

ظلمُ الأحبَّةِ من أطباعِها خُلُقُ

اِلامَ يا مُتلفي حتّامَ يا أملي

ترنو عيونُكَ والأحشاءُ تحترقُ