لُغةُ الصَّبابةِ والفِراقْ
بحروفِ مَحبَرةِ الحِداقْ
فَيَخُطُّ قافيةَ اللّواعجَ
والهوى للصَّبِ ماقْ
ويبَثُّ شَكواً تحتَ جُنْ
حِ الليلِ صَبْواً واشتياقْ
وتمورُ آهاتُ الجوى
بينَ الحَيازمِ والتَّراقْ
هذي قوافي الوجدِ
أُنشِدُها بآماقي الحِراقْ
مَحْضُ القوافيَ مَنْ
حداها القلبُ لا قَسْراً تُساقْ
والشوقُ يقتَحمُ الفؤادَ
وَليسَ يبحثُ عنهُ ساقْ
وتُدَنِّسُ العِشقَ الطهورَ
نوازِعُ القلبِ المِراقْ
فأَصالَةُ القلبِ المُصَفّى
يشبهُ الخيلَ العِتاقْ
ياقُدْسَ قلبي منكَ
أَعرجُ نحو أُفْقِ الإعتِلاقْ
يازهرةَ الشامِ المُعَتَّقُ
طيبُها هل من تَلاقْ
ماساغَ لي طَعمُ الهوى
إلّا دِمشقيُّ المَذاقْ
بِسُلافِ عينِكَ قد بدا
مُتَرَنِّحاً إبنُ العِراقْ
حتى لِهَجرِكَ في موا
جِعِهِ استطابَ لَهُ وَراقْ
وكذا جِراحاتُ النّوى
أهوى على يَدِهِ تُراقْ
أنْ كنتَ تستهوي القلوبَ
تَغَنُّجاً زِدني احتراقْ
هل في وِصالِكَ للمُتَيَّمِ
بعدَ نأيكَ من خَلاقْ
أم هل أُيَمِّمُ وَجْهَ
أَشرِعَتي إلى مرسى الفِراقْ
يامَنْ كَتَمتُ هواكَ حتى
شَفَّ أضلاعي الرِّقاقْ
أَبلِلْ غليلَ حشاشتي
فالعُمْرُ آذَنَ بالمَحاقْ