مهما شدَوتُ قوافياً أو أكتبُ
لازلتُ أبحرُ في حروفكِ زينبُ
واِذا ظننتُ بمقصدي بلغَ المنى
في مدحها عبقتْ صفاةٌ أعجبُ
قلمُ الخلودِ يخطُّ من عُظمائه
ويَكلُّ فيكِ وحبرُهُ اِذ ينضبُ
ليس القوادمُ كالخوافيَ رفعةً
والنجمُ لايرقى شموساً تلهبُ
فطفقتُ حيراناً بأيّ فضيلةٍ
يعلو بها شأنُ اليراعِ فيسْهبُ
وبأيّ مَكرُمةٍ سمَتْ في جنبها
فالمَكروماتُ جميعها لكِ تُنسَبُ
عَقُمَ الزمانُ ولادةً من مثلها
فالمرضعاتُ كشخصها لاتنجبُ
من مهبطِ الوحي المقدّسِ فرعُها
يرويهِ ريقٌ للنبوةِ أعذبُ
من معدَنِ القمرين أشرقَ نورُها
راحَ العُلى بسنائهِ يتجلببُ
اِنْ أفصَحتْ فاضتْ بلاغةُ حيدرٍ
وكذا بعفّةِ فاطمٍ تتأدّبُ
ما لاحَ يوماً من رَفيفِ خيالها
للناظرينَ وكان دوماً يُحجَبُ
هي للطفوفِ منابرٌ أعوادُها
أمسى عليها كلُّ طاغٍ يُصلَبُ
لولا، لقلتُ بحقها معصومةٌ
لكنَّ حكمَ اللهِ فيهِ مأربُ
حملَتْ من القرآنِ جُلَّ معارفٍ
ومعارفُ الألهامِ ليستْ تُكسَبُ
أَفنتْ بجَنْبِ اللهِ كُلَّ حياتها
فلها أشاد اللهُ صرحاً يَصْخبُ