تخطَّ إلى المحتوى

قف بي على تلك الربوع وناد

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

قف بي على تلك الربوع ونادِ

هل من قصورٍ قد بقين ونادي؟

وملاعبُ الفرسان في عَرَصاتها

وحُماتُها من حاضرٍ أو بادي

ما إن بها إلا طلولٌ خُضَّعٌ

وشخوص أنديةٍ ورسمٌ بادي

أمضى عليها اللّه فصْلَ قضائه

فانتابها ما انتاب جنَّةَ عاد

لا ينفذ الإنسان من أقطارها

إلا بسلطانٍ هنالك حادي

تلك القصور تهدّمت آهٍ لها

وعروشُها خرَّت على الأعماد

وانظر إلى تلك المساجد خُشَّعا

كم من خطيبٍ قام في الأعواد!

أرثيك من جبلٍ ومن بلدانه

وتنوفه وكُماته والوادي

فانظر إلى القصر الرفيع كأنه

لمّا يُرى طودٌ من الأطواد

أمضى عليه اللّه أمرًا نافذًا

إذ هدَّهُ جندٌ من الأجناد

وسقاه ذاك الجندُ صَوْبَ قنابلٍ

من مدفعٍ أو طائرٍ شدّاد

وصخورُه مسودَّةٌ فكأنها

لبست على أهليه ثوبَ حِداد

يا أختَ «يوشعَ» خَبِّرينا عنهمُ

في أيّ ما بلدٍ أُولاءِ ووادي؟

فكأنهم لم يستووا بعروشه

وكأنهم لم يعتلوا لجياد

وكأنهم لم يخرجوا بجحافلٍ

وكأنهم لم ينهضوا لجهاد

يا أيُّها الضيفُ الملمُّ بربعه

أين الذي يُقْريك أطيبَ زاد؟

يا أيُّها الشّاكي صروفَ زمانه

عزَّ المجيرُ لكم وعزَّ الفادي