تخطَّ إلى المحتوى

مواهب المرء بين العلم والفكر

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

مواهبُ المرء بين العلم والفِكرِ

تبدي حقائقَ لم تخطرْ على نظرِ

لا سيَّما إن صفا عن كلِّ شائبةٍ

لا ينزل العلمُ قلبًا قطُّ ذا كدر

فهذِّبِ النفس بالأخلاق ترفعها

أوجَ الفضائل تهذيبًا من الغِيَر

وأورِدَنْها ولا تبقَ على ظمأ

مواردُ العلم تَحمدْ غبَّة الصَّدَر

والكون أحلى كتابٍ فاقرؤوا سورًا

من علمه تعرفوا ما جاء في السُّور

فيه العجائب لم تبرح محجّبةً

حتى أتيح لها علمٌ من البَشر

فأبرزوها لأهل الكون نيِّرةً

بهمَّةٍ تبتغي سيرًا إلى القمر

وكم به من علومٍ حازها أممٌ

حتى ارتقت لسما العليا على قدَر!

فاستيقظوا يا شبابَ المسلمين لها

فإنها إرثُكُمْ عن سالف العُصُر

سارت إلى الغير لم نحسنْ سياستها

فاللَّوم منّا ولا لومٌ على القدر

سارت إلى الغير يستجلي أشعَّتها

ونحن قد أعجبتنا نومةَ السّحر

سارت إلى الغير واستولى الجمودُ بنا

على القلوب فنامت نومةُ العُمُر

هبّوا فديتُكمُ طال الرقاد بنا

ذروا التكاسلَ منبوذًا على العفَر

سيروا فديتكمُ في نهج سالفكم

هذي معارفُكم سيروا على الأثر

وأخرجوا من ظلام الجهل أنفسَكمْ

إلى حظيرة نور العلم والفِكَر

يا قاتَلَ اللهُ تقليدَ الجمود فَكَمْ

عقلٍ غدا جامدًا وقفًا على القشر!

يا قاتَلَ اللهُ عمياءَ الجهالة كم

أردت بصاحبها في هُوَّة الحفر!

إن الجهالة لو غرّت مظاهرُها

فذاك وهمُ خيالٍ ذائبُ الصّور

العلم يبقى على الأيام نيِّرُه

يهدي البريَّةَ من بادٍ ومن حضر

فسرّحوا في رياض العلم أفئدةً

بثاقب الفكر تجني أطيب الثّمر

وأوردوا كلَّ نفس ما يليق بها

من العلوم وما تسطيع من قدر

هذي مدارسُكم فيها معارفكم

قوموا لمجدِ تراثِ السادة الطُّهر

قوموا إليهم وما سادت معارفهم

للعالمين وما أبدت من الخبر

سادوا البريّة من عُرْبٍ ومن عجمٍ

بشرعة المصطفى المبعوث من «مُضر»

صلّى عليه إله العرش ما بزغتْ

شمسُ العلوم على الأسماع والبصر