وقف المعلم حائرا مذهولا
هذا الذي بالأمس كان رسولا
بالأمس كان مبجلاً في عرشِهِ
واليوم يا أسفي عليه ذليلا
أسفي على التعليم حار دليلُهُ
والجيلُ يندبُ سيفَه المصقولا
أسفي عليك مجاهداً لا ينحني
يا سيداً وهب البلاد عقولا
أفديك من مَلَكٍ تَحَدّرَ حكمةً
نعمَ السحائبُ هاطلاً ومسيلا
لو أنّ شوقي عاد من تحت الثرى
ورأى المعلمَ باكياً مخذولا
لرمى البلاغة والإمارةَ خلفَه
وبكى المعلمَ بكرةً وأصيلا
قمْ يا أمير الشعر أدركْ جمعَنا
جيلٌ يُسلّمُ للمذلة جيلا
قد سلّمَ المجدَ المتوّجَ أهلُهُ
للجاهلينَ فأسلموهُ قتيلا
آهٍ، وسقْيا يوم كان معظّماً
والأرضُ تمسي من خطاه فصولا
يهدي الروابي روحَها وربيعها
علماً، ويهدي للخيول صهيلا
يا سيداً رفعَ الإلٰهُ مقامَهُ
في الآي حتّى رُتّلتْ ترتيلا
لا يستوي أهلُ المعارف والنهى
في الفضل، والرهط المثير فضولا