تنازعني نفسي كأنّ بها ردَى
يحيلُ شروقي في الظهيرة أسوَدا
أرومُ سلاماً يبعثُ الخصبَ في الربَى
ويرجعُ ماضٍ قد تقَضّى وسؤددا
ولستُ من الفجر المُرَجّى بقانطٍ
وفي أفقي جمعُ الفوارس سُجّدا
أيا صاحبي خذْني لمدْرجَة الصّبا
فقدْ عَذُبتْ تُرْباً وناساً ومَوْردا
لعلَّ لهاثَ الريح يخْبو مدارُه
على عتَباتٍ كنّ سِحْراً مُغرّدا
أيا صاحِبي رُدّ السوادَ لمفْرقي
ليشْرقَ بدرٌ في الليالي تَشَرّدا
أيا صاحِبي أسْرجْ خُيولَ مَسيرتي
وهاتِ لنا سَحَراً يطيبُ تعَبُّدا