تخطَّ إلى المحتوى

لكم بت في شجوي الذي بات يجرح

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لِكَمْ بِتٌ فِي شجوي الَّذِي بَات يَجَرَّحُ

وَكَمْ فِيكُمْ الصَّمْتُ الَّذِي لَيْسَ يَبْرَحُ

وَفِي الوَجْدِ مَا لَا أَسْتَطِيعُ نِظَامَهُ

وَلَستُ بِهِ لِلشِّعرِ وَالخَلْقِ أَسْمَحُ

زَعَمْتُمْ بِأَنِّي إِنْ ضَعُفْتُ فَمِنْ يَدي

وإنِّي أَرَى سُعفِي لِحَالِيَ يَقَبُحُ

حَيَاتِي وَمُوتِي إِنْ بَعُدْتُمْ كِلَاهُمَا

سَوَاءٌ وَحَالِي لِلخَلِيقَةِ يُفْصِحُ

وَحَسْبِيَ ذَاكَ الهَجْر، لِي فِيهِ مَوْقِفٌ

وَإِنَّ سُكُوتِي عَنْ بَيَانِهِ أَصْلَحُ

سَقْى اللهُ بُعْدًا منكمُ بَاتَ مُوحِشِي

فَمَا بَالُكُمْ إِنْ دَامَ، قَدْ فِيهِ أُطرَحُ

لَئِنْ كُنْتُ مَالِي فِي حَيَاتِكِ حَيِّزٌ

فَإِنَّ مَمَاتَي فِي هُمُومِيَ أَروَحُ

لَقَدْ وَثِقَتْ رُوحِي بِلُطْفِكِ والهَوى

وَتَزْدَادُ عَطْفًا مَا هَجَعْتُ وَأُصْبِحُ

وَكِدتُ بأشوَاقِي أكُونُ مُفَرِّطَاً

لَيرنُو إلَيهِ كُلُّ وَجدٍ وَيَجنَحُ

تقلدتُ بالصّبرِ الذي قَد سُقِيتُهُ

بكَاسٍ مِن الكَربِ المُعَتَّقِ يَرشَحُ

لكَ العُذرُ فالتصفحْ فإنكَ مُنيَتي

وإنَّكَ تَعفُو عَن مَقَالي وتَسمَحُ

وَإِنَّ سَبِيلًا نَبْتَغِيهِ سَنُدرِكُه

وَإِنَّ خُطُوبَاً نَشتَكِيهَا سَتَنْزَحُ

بِنَفْسِيَّ مِنْ أَدْنُو إِلَيْهِ وَأَشْتَكِي

وَيَبسِطُ قَلْبًا ثُمَّ كفًا وَيَفْصَحُ

وَلَوْ لَمْ يَكُن إلَّا كَلَاماً فَإِنَّهُ

يُزِيحُ بأشتَاتِ الهُمُومِ وَيَمَسِّحُ

وَحَقك كُلُّ الخَلقِ لَا رَيبَ نَاطِقٌ

وَلَكِنَّ ذَا يُسهِب وَذاَك يُسبِّحُ

وقد يُحسِنُ الخلقُ النظامَ وإنَّما

نظَامِي هُوَ العِقدُ الفَرِيدُ المنقَّحُ

وشعرٍ يكونُ البدرُ بعضَ رُوَاتِهِ

فَيَسرِي ويُمسِي أَو فَيَمضِي وَيَسرَحُ

وَمَا كُلُّ قَولٍ فِي التَّذَكُّرِ يُحتَذَى

وَلَكِن عَسَى ذِكرِي بِبَالِك يَسنَحُ