تخطَّ إلى المحتوى

آخر الحالمين كان

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

آخرُ الحالمينَ كانْ

بموتِ الرمالِ التي توّجتْها حكايا الطيورِ

وهيَ تغادرُ شُطْآنَها نحْوَ ظمأِ الأَعالي

ورَهْجِ الغيومِ الشّقيّةِ

آخرُهُم كانْ

بانْتحارِ الأغاني التي أيْبستْها رياحُ التّحولِ،

أنضجَتْها من فوقِ جمْرِ التّكوّنِ، بدْءِ التكّوّنِ

في قافلةِ الضوءِ الجديدْ

أسكنتها بطونَ التلوّنِ

بينَ الصُراخِ والحشرجاتِ

التي كانت تصادرُها

آذانُنا وأضلاعُنا وأحلامُنا وأقلامُنا

وتَمْلؤُها منْ بقايا صَديدْ

منْ بعيدْ

آخرُ الحالمينَ كانْ

بقُبحِ الكلامِ الشهيِّ

الذي حرّمتْهُ القبيلةُ

إذ قلّدتْ فرسانَها

همهماتِ الغدوِّ

امتشاقَ الأغاني

احتذاءَ الأماني

انتضاءَ السيوفِ الملكيةِ

إذ ليس مُلْكْ

وعتمةِ ضضوء جديدٍ

تداهمُهُ ذكرياتُ البياتِ

على جانبيْ النومِ

والخوفُ يلثُمُ كلَّ الوجوهْ

اتركوهْ ...

آخرُهُمْ

بالمياهِ ثلوجاً

وغيماً

وبرداً

في رمالِ دمانا

وأوّلُهُمْ في امتطاءِ أَعالي الحريقْ

إذْ ليسَ جمْرْ

وليس طريقْ!