تخطَّ إلى المحتوى

ليالي الصد حسبك ما لقينا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

ليالي الصدّ حسبُك ما لقينا

وحسبي منك جدُّ العابثينا

لقد ضلّتْ بك الأحلام قصدًا

وشذّت منطقًا وهَفَتْ ظنونا

وروّع ندوةَ الأحباب ظِلٌّ

من الأوهام فاضطربت شجونا

غضضت عن الحقائق ناصعاتٍ

وأبْتِ مع الهواجس تُوغرينا

ونُطلق في غياهب كل ظنٍّ

لسانَ الصاخبين الناقمينا

أحبّائي رويدكمُ فإنّا

على ما تعهدون وتعلمونا

نهون مودّةً ونعفّ نبلاً

ونُوسع كلَّ بادرةٍ مجونا

ونثبت للفوادح في قلوبٍ

حمَتْنا أن نجور وأن نخونا

أحبائي عذرناكم فعذرًا

كما تقضي المودة أن نكونا

ولذنا بالقوافي محكماتٍ

نفجّرها قلوبًا أو عيونا

وندحض بالثواقب من رؤاها

شكوك الجازعين المشفقينا

وحبٌّ ضاق جهدي عن مداه

وعزَّ على الرياضة أن يلينا

تعهّدناه إكبارًا وصونًا

وطفنا بالمجالس خاشعينا

نراقب فيه عهدًا للتصافي

على سنن الجدود الأولينا

ونحسب للتعالي والتجنّي

حسابَ الصابرين القانتينا

أحبّائي كفى صدّاً وبعدًا

فقد أوشكتُ أن أقضي حنينا

بمن نرجو الوئام إذا افترقنا

وساءت قدوةٌ للنابهينا

دعوا الألقاب تُبطر مدّعيها

وتعنف في خيال المرجفينا

وغضّوا الطرف عما زخرفوه

فإنا من هنالك قد أُتينا

أعدلاً أن نصوّر كل زعمٍ

غلوّاً في التعصّب أو جنونا

وأن ننقادَ عاطفةً ورأيًا

لمضطربين أهواءً ودينا

ونجنح للتغافل والتغابي

ممالأةً وتمويهًا ولينا

أما للألمعيّة من سبيلٍ

نروض به عقول المارقينا

وننحت من صفات الحق بيتًا

تخرّ له الجبابر ساجدينا

ونبدع من رؤى الأفذاذ دنيا

تعدّ الفكر والأدب الرّصينا

وتسمو بالمواهب والمبادي

وتُنضجها علومًا أو فنونا

وتجعل كل ذي حولٍ وطولٍ

رشيدًا في سياسته أمينا

يوحّد قومنا ويسير فيهم

على سنن الأباة الناهضينا

ولا يثنيه زهوٌ واغترارٌ

بما يوحيه جدُّ العابثينا