تخطَّ إلى المحتوى

حتام تعبث مستخف

غير معروف

٥١ بيت

المتفرقات

حتّامَ تعبث مستخفْ

فًا بالمودة والصحابْ

وتصكّ سمعك عن صدى

حبٍّ تمادى أو دعاب

هو من شجوني رقصة ال

مذبوحِ أو قلبٌ مُذاب

أرسلتُه وترًا يرنْ

نُ بكل لحنٍ مستطاب

وخفضت صوتي خشيةً

من قولهم نعبَ الغراب

حسبي فقد نَهشت قوا

يَ العادياتُ بكل ناب

وتناهبتْ قلبي الهمو

مُ تؤمّه من كل باب

وأحالني هزلُ الحوا

دثِ هيكلاً رثّ الإهاب

حتى تحامتني العيو

نُ، وهَمْهَمَتْ حولي الكلاب

وبقيتُ أرمقكم كما

يرنو إلى الوضر الذباب

وإخال بلدتكم ولو

كانت كمعدتكم خراب

دنيا تَضَوَّعُ بالمنى

وتفيض بالمتع العِذاب

أو روضةً غنّاءَ مُش

رقةَ الرفارف والجناب

أو دمنةً خضراءَ تر

فلُ في محاسنها الكذاب

أو مومسًا حسناءَ تُسْ

لسُ للشيوخ وللشباب

أو دميةَ الفنان لم

تحسبْ لعاطفةٍ حساب

أو لجّةً تغوي وتُغ

ري النفسَ لكنْ من سراب

حسبي ابتلاءً - والطري

رُ يزيده الأدبُ انجذاب

أني عقلتُ وأنني

أحيا وأدأب للصواب

متفانيًا في الخير في ال

إصلاح في الأدب اللُّباب

متحرّجًا فيما يؤو

لُ إلى الثناء أو السّباب

ولكم جفوت تورّعًا

دُفّي وطبلي والرباب

ورغبت عن مرح الحيا

ةِ وعالم اللهو المشاب

متعفّفًا حتى لدى ال

وجهِ الوضيء أو الشراب

متزهّدًا إلا بما

يُرضي «الزّعامات» الغِضاب

مستشكّلاً فيما رمي

تُ به جنابهمُ انتساب

متعوّذًا مما سلق

تُ به قداستهم عتاب

أستغفر الرحمن أن

يكفيكَ غائلةَ الذئاب

أو أن يتيح لك الهدا

يةَ أو يجيرك في المآب

علّي أراك محلِّقًا

في الخُلْد أمنعَ من عقاب

أنّى اتجهتَ وحيث سر

تَ فلا غبارَ ولا ضباب

جوٌّ كما شاء الهوى

ومنًى كما انقضّ الشهاب

متزاحماتٍ حول عَرْ

شكَ في دنوٍّ واقتراب

حسْبي فقد ضاق الفنا

ءُ الرحب وامتلأ الوِطاب

حسْبي فقد أوشكت أن

أرتدَّ يأسًا وارتياب

ولكم تحفّزَ معْوَلي

للهدم أو نبش التراب

مستأصلاً ما ضاق بال

آدابِ من هنةٍ وعاب

مترفّعًا عن كل ما

يُزري ويحفظ من شواب

ليفيضَ في عليا أبولْ

لو أو يبالغَ في العقاب

ويذودَ عن ديوانكم

ما قد تسرَّبَ من تباب

ويعيدَ في تحليلهِ

ما كان من خبر الجِراب

لكنْ كياسةُ صحبه

راضت حماقته فشاب

ليعودَ منك مزوَّدًا

متأبّطًا فصلَ الخطاب

فاجمعْ نهاك ولا تقل

الشيخُ يطمع في الثّواب

أنا من علمتَ فكيف أط

معُ من جنابك أو أُهاب

أو كيف أرضى النقد فنْ

نًا بالتواءٍ واضطراب

فأرحْ ظنونك واتّئدْ

واسدلْ على الوهم الحِجاب

أو قل «أمانًا ها أنا

للحق أوّلُ من أناب

ما لي وما للمخلصي

نَ إذا لووا أذني ارتقاب

ما لي وما يغني الأدي

بُ إذا تنكّرَ أو تَغاب

والشرُّ من أخطائه

أن يحسب الفنَّ اغتصاب