تخطَّ إلى المحتوى

خذوا عبرات طرفي مرسلات

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

خذوا عبراتِ طرفي مرسلاتِ

بتسكابٍ ولا كالمعصراتِ

توالت بالأصيل وبالغداةِ

لخطبٍ من عظيم الفادحات

مصابٌ هدَّ أركان المعالي

ورزءٌ ثلَّ عرش المكرمات

بإسماعيلَ شخّصت الرزايا

وكان مجنَّ سهم النائبات

أخي شدّادُ أزري وابتهاجي

وكوكبُ راحتي بالمعضلات

لأنت شجا وغصّة كل باغٍ

فصرتَ قتيلَ أشرارٍ بغاة

وكنت على الحوادث خيرَ عونٍ

فأنت اليوم رهن الحادثات

شهيدٌ قد قضى ظلمًا وبغيًا

ضحيّةَ حقد أقوامٍ طغاة

تردّوا بالخفاء ولا خفاءٌ

وما يخفي الشموس الطالعات

يعجّ دم البريء لمن براه

فيغضب للدماء الطاهرات

ومن غضب الإله عليه يُصْلى

جحيمًا بالحياة وبالممات

وسيفُ العدل بتّارٌ وماضٍ

ونورُ الحق أبهى النيّرات

بعين الله ما اقترفوا ومنه

نوالُ النصر في ماضٍ وآت

أباةُ الضيم من وطني وقومي

ومن فقهوا نواميسَ الحياة

ليُهضَم جانبي ويضيع وتري

ومثلي لا يبيت على تِرات

لئن عنها لويتم وانضويتم

لها فخذوا لباسَ الغانيات

دعوا اللذّاتِ واقتبلوا الرزايا

فتلك نذيرةٌ بالمرزئات

وتلك طليعة الأشرار فيكم

وقائدةٌ لجيش الموبقات

قتيلٌ صارخٌ في كل نادٍ

يمثّل صورةً للداهيات

أصيخوا وافقهوا لفظًا ومعنًى

وهبّوا من رقادٍ أو سُبات

عظيمٌ قتلُه رزءٌ عظيمٌ

وليس من الهناة الهيّنات

فيا لله من نبأٍ فظيعٍ

أصاب جبال مجدٍ شامخات

هنيئًا يا أبا حسنٍ هنيئًا

بفوزك بالشّهادة والهبات

هِباتٍ أنعمَ الرحمن فيها

لمثلك بالجنان الخالدات

شهادتك الرسول إلى نعيمٍ

وإرسال الرياح مبشّرات

كرهتَ ففزتَ في خيرٍ عميمٍ

أحبّوا فاجتنوا شرَّ الجناةِ

سعدتَ ونلت رضوانًا وعفوًا

وآبوا بالشقا والمخزيات

مضيتَ برغم حُسّادٍ بغاةٍ

سعيدًا بالحياة وبالممات

سلامٌ يا أبا حسنٍ سلامٌ

تَعانقَ بالتحايا الذاكيات

يُبيِّن موقع الأشجان مني

وهجري كلَّ لذّات الحياة

سلامٌ يا أخي وشقيق نفسي

ليوم البعث يُنشَر معْ وفاتي

وداعٌ يا أبا حسنٍ وداعٌ

يؤلّف من دموعي الجاريات

إلى يوم اللقا بجنان عدنٍ

بلطف الله باري الكائنات

عليك سحائبُ الرضوان تهمي

برحماتٍ روائحَ غاديات