عرفتُ بذات السدر مغنى لمهددِ
فهدَّم بعد الحِلْم ركنَ تجلّدِ
وقفتُ به والعين تسفح بالبكا
وقومي به ما بين باكٍ ومُصْعد
كأنيَ لم أظلَّ فيه وصحبتي
بأحسن صوت بالغناء مُردِّد
ولم أك يومًا قد لهوت بغادةٍ
محاسنُها تُزري بكلّ زبرجد
تراءت لنا كالبدر ليل تمامه
تميس بأترابٍ كواعبَ خُرَّد
بعينَيْ غزالٍ قد أُصيبَ صواره
وجيدٍ بأنواع الجُمان مقلّد
وثغر لها مثل الأقاح ابتسامُه
أشدّ علينا من حسامٍ مهند
فتامت قلوب المرعوين بحسنها
ولله عينا مَنْ رأَى مثلَ مهْدد
فقلتُ لها ما لي بوصلك حاجةٌ
ألم تعلمي أني صبوتُ لأحمد