اللَّيْثُ يَخْطُبُ وَالْخُيُولُ مُدَنْدَشَة
أَقْوَالُهُ حِكَمٌ وَمَا بِهَا دَرْدَشَة
حَفْلٌ وَفِيهِ اللَّيْثُ أَلْقَى خِطَابَهُ
فِي لَيْلَةٍ فِيهَا النُّسُورُ مُزَرْكَشَة
وَالنَّسْرُ يَسْمَعُ مُرْخِيًا مِنْقَارَهُ
أَصْوَاتُ أَوْرَاقٍ وَفِيهَا خَرْفَشَة
أَوْرَاقُ تَارِيخٍ طَوَتْهَا كُفُوفُهُ
طَيًّا وَفِيهَا مِنْ نُيُوبِهِ عَرْمَشَة
فِي هَيْبَةٍ مَلَكِيَّةٍ نَظَرَاتُهُ
سَبَقَتْ زَئِيرَهُ مَا بِجِلْدِهَا كَرْمَشَة
مُتَبَسِّمٌ وَمُوَضِّحٌ فِي خِطَابِهِ
فَضْلٌ لِمُلْكٍ مَا مَحَتْهُ خَرْبَشَة
أَسْمَاءُ مَجْدِهِ لَا تَغِيبُ شُمُوسُهُ
فَوْقَ الْخَرِيطَةِ لِلْمَدَائِنِ نَعْنَشَة
أَثْنَى عَلَى كَرَمِ الْبِلَادِ وَأَهْلِهَا
وَمُهَنِّئًا وَالْحَفْلُ مَا بِهِ وَشْوَشَة
وَكُفُوفُهُ كَصَوَارِمٍ وَخِضَابُهَا
مِنْ صَفْحَةِ التَّارِيخِ فِيهَا نَقْرَشَة
فِيهَا دَهَاءُ الْمُلْكِ فِيهَا عَزْمُهُ
وَعَلَى مَبَانِيهَا الْقَدِيمَةِ طَرْطَشَة
فِيهَا اعْتِزَازٌ بِالْمُلُوكِ وَمَجْدِهِمْ
مَا لِلْحَضَارَةِ وَالْمَعَالِمِ فَرْكَشَة
فِيهَا الدُّعَابَةُ لِلنُّسُورِ وَوَكْرِهَا
مَلَكَتْ مَشَاعِرَهُمْ فَفِيهَا فَرْفَشَة
وَالرَّدُّ فِي حُسْنِ اللِّبَاقَةِ مُبْهِجًا
يَعْلُوهُ مِنْ فَنِّ الْخَطَابَةِ طَشْطَشَة
فِي خِطَابِهِ رَدًّا بَلِيغًا دَامِغًا
كَالصَّارِمِ الْبَتَّارِ مَا بِهِ هَشْهَشَة
لَوْلَا اللُّيُوثُ لَكُنْتَ نَسْرًا نَاطِقًا
لُغَةَ الدُّيُوكِ كَصَيِّبٍ لَهُ تَشْتَشَة
الدِّيكُ لَوْ نَظَرَتْ عُيُونُهُ نَحْوَكُمْ
ارْتَاحَ لَمْ تُزْعِجْهُ يَوْمًا حَتْرَشَة
لَا نَنْسَى فَضْلَ عُلُومِكُمْ وَجُهُودِكُمْ
وَمِدَادُهَا مِنْ مَجْدِنَا لَهُ رَشْرَشَة
لَوْلَا اللُّيُوثُ لَمَا بَنَيْتَ حَضَارَةً
وَلَنَا بِهَا فَخْرٌ وَفِيهَا قَرْمَشَة
نَحْنُ جَمِيعًا قَدْ بَنَيْنَا مَجْدَهَا
هَلْ تُبْصِرُ الْعَيْنُ الَّتِي بِهَا غَطْرَشَة؟
انْظُرْ إِلَى أَيَّامِنَا هَتَفَتْ لَنَا
وَلِسَانُ أَهْلِ الضَّادِ فِيهِ كَشْكَشَة
أُهْدِي إِلَيْكَ هَدِيَّةً مِنْ مَجْدِنَا
جَرَسٌ لَهُ فَوْقَ السَّفِينَةِ خَشْخَشَة
فَإِذَا دَعَتْكَ الْحَاجَةُ الْقُصْوَى لَنَا
فَلْتَقْرَعِ الْجَرَسَ الَّذِي لَهُ قَرْقَشَة
حَتَّى الثَّقَافَةُ وَالرِّيَاضَةُ صُنْعُنَا
وَلَنَا بِهَا دُوَلٌ وَمَا بِنَا مَعْطَشَة
لِيُبَارِكِ اللَّهُ شُعُوبَنَا كُلَّهَا
فَمَتَى السَّلَامُ؟ وَلِلْمُدَامَةِ نَعْنَشَة