كوني إذا انْكفأ الإناء إنائي
و تبعثري كي تجمعي أشلائي
إني الغريق وأنتِ طوق نجاته
فارمي بكفَّيْك النجاةَ إزائي
ازَّمَّلت عيناكِ قلبي في الرؤى
فتجلببيه صبابةً للقائي
واستهلكت شفتاك كلَّ جوارحي
فإليَّ بعضَكِ فهْو روح بقائي
قلبي لديك رهينةً فلتلطفي
إنَّ اللَّطافةَ بلسمُ الأدواء
لا منتهى لمشاعري في حبِّها
تأبى المشاعر فيكِ كلَّ نهائي
أنَّى أُقَلِّبْ مقلتَيَّ أجدْ لها
طيفًا يضوِّعُ بهجةً أجوائي
لو أنَّ حبِّيْها تملَّكَ راسيًا
لانساب يجري رقَّةً كالماءِ
تفنى الحياة وما فنى حبي لها
سيدبُّ في الأشواق بعد فنائي
لوما استوَتْ بشرًا حكمْتُ بأنها
ما خُلِّقَتْ إلا من الأضواءِ