تخطَّ إلى المحتوى

الرقص في الأذكار قد منعوه

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

الرقصُ في الأذكار قد منعوهُ

أمّا التَّمايلُ فهو ما مدحوهُ

إن التَّمايلَ كالدليل على الذي

في القلب من وَجْدٍ، همو حُرموه

إن التَّمايل فعلُ أرباب النُّهى

والرقصُ يفعله الفتى المعتوه

وَجَلُ القلوب يهزُّ هيكل جسمها

من خشيةٍ تعرو الفتى فيتوه

أيلين جلدُ العبد دون تحرُّكٍ

في ذكره من نشوةٍ تعروه

هذا الذي قد قاله قرآنُنا

أو لم يكونوا مرَّةً قرؤوه

إن اهتزازك فطرةٌ كونيّةٌ

عند التذكُّر، آهِ لو عرَفوه

إني أحرّك إصبعي من سنَّةٍ

حالَ التشهُّد، عند ما أتلوه

جسمي يقرُّ مع اللسان مؤكِّدًا

صدقَ الذي أدعو به وأفوه

جثمانُهم عند التِّلاوة إن يكن

أو لم يكن وجدٌ بهم هزُّوه

هذا كهذا حرمةً وتحلَّةً

فلِمَ استباحوا ذا، وذا منعوه؟

نكروه حُمْقًا ليس غيرُ، وضلَّةً

واللهِ لو درسوه ما نكروه

أما الترقُّصُ والتكسُّر عندنا

فهو الحرام، وفعلُهُ مشبوه

هو شعوذاتٌ، وهو فَقْدُ كرامةٍ

وهو انحرافٌ منكرٌ مكروه

إني لأركع عند ذكري خاشعًا

متضرِّعًا، أرجوه أو أدعوه

قد كان أصحاب النبيِّ تعبُّدًا

يتمايلون تمايلاً شرعوه

وهُمُ الذين يقول طه فيهمو

من سُنَّتي كلُّ الذي سنّوه

قد صحَّ هذا من حديث المرتضى

أمّا الثِّقاتُ فعنه قد نقلوه

بالقلب أذكرُ واللسانِ مؤكِّدًا

بتمايلي صدقي فما أعدوه

فإذا أنا استغرقْتُ في النور اغتدَى

ذِكْرًا وشكرًا كلُّ ما أبلوه

إن تُرفعِ الأقلامُ تُرفَعْ عن فتًى

قد غاب في مولاه، لا يألوه

فإذا تقبَّل ذو الجلال تولُّهي

وتدلُّهي، نلتُ الذي أرجوه