يَا صَاحُ إِنَّي قَدْ أَكُوْنُ بِمَجْلِسٍ
بِلَفِيْفِ صَحْبِي وَالمَجَالِسُ تُعْمَرُ
لَكِنَّ فِكْرِي فِي مِسَاحَةِ مَا وَرَى
إحْسَاسِ قَلْبِي وَالمَحَبَّةُ تُذْكَرُ
فَإِذَا رَأَيْتُمْ أَنَّنِي فِي سَجَّةٍ
فَأَنَا بِقُرْبِ حَبِيْبَتِي أَتَصَوَّرُ
وَأَنَا خَيَالِي لِلْمَلامِحِ يَلْثَمُ
حَتَّى وَلَوْ كَانَتْ خَيَالًا أَشْعُرُ
أَنَّي بِقُبْلَةِ ثَغْرِهَا أَتَثَمَّلُ
وَبِحُسْنِهَا وَبِرُوْحِهَا أَتَبَحَّرُ
وَبِحِضْنِهَا قَلْبي بِحُبٍّ يَخْفِقُ
هَمْسُ القُلُوْبِ بِحِضْنِهَا يَتَمَحْوَرُ
حَتَّى وَإِنْ كَانَتْ خَيَالًا جَنَّتِي
هِيَ جَنَّتِي وَبِعِطْرِهَا أَتَعَطَّرُ
يَا صَاحُ إِنَّي بِالخَيَالِ مُعَايَشًا
وَكَأَنَّ عَيْنِي بِالحَقِيْقَةِ تَنْظُرُ
إِنِّي لأَسْرَحُ بِالخَيَالِ مُغَامِرًا
شِئْتُمْ أَبَيْتُمْ بالصَّدَاقَةِ أَكْفُرُ